
بيان لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد عقب اجتماع في إثيوبيا خُصص للنظر في أوضاع السودان والصومال..
دعا الاتحاد الإفريقي دوله الأعضاء إلى عدم التعامل مع "قوات الدعم السريع" ورفض إقامة كيانات موازية في السودان، والإسراع في تلبية الاحتياجات الإنسانية للسودانيين.
جاء ذلك في بيان صدر عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد، الخميس، نقلته وزارة الخارجية المصرية الجمعة، عقب اجتماع عقده المجلس على مستوى وزراء الخارجية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خُصص للنظر في الأوضاع بالسودان والصومال.
ودعا المجلس دوله الأعضاء (55 عضوا) إلى "عدم التعامل مع قوات الدعم السريع"، ورفضه إقامة "كيانات موازية" في السودان.
وحتى الساعة 10:15 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب من "قوات الدعم السريع" بشأن بيان المجلس.
كما ناشد المجلس المجتمع الدولي، بضرورة تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوداني.
المجلس دعا إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف إطلاق النار، تمهيدا لإطلاق عملية حوار شاملة، تتناول الجوانب الأمنية والسياسية.
وأكد مركزية قيادة الاتحاد الإفريقي لعملية السلام في السودان، مدينا "التدخلات الخارجية" في الشؤون الداخلية، دون تسمية دول بعينها.
ورحب بعودة الحكومة السودانية إلى الخرطوم باعتبارها "خطوة مهمة نحو استمرار تقديم الخدمات الإدارية العامة، وضمان حسن سير عمل مؤسسات الدولة، بما يخدم مصالح الشعب السوداني".
وفي 11 يناير/ كانون الثاني الماضي أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، عودة الحكومة رسميا إلى العاصمة الخرطوم، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/ نيسان 2023.
جاء ذلك خلال كلمة أمام حشد جماهيري فور وصوله الخرطوم قادما من مدينة بورتسودان (شرق)، التي انتقلت إليها الحكومة كعاصمة مؤقتة عقب اندلاع الحرب.
ومنذ أبريل 2023 يخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" حربا بسبب خلاف بشأن دمج الأخيرة بالمؤسسة العسكرية، خلّفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، ما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.
وبشأن الصومال، قال مجلس السلم والأمن في بيان منفصل: "نرفض كل أشكال التدخل الخارجي الذي يهدف لتقسيم الصومال، وندين أي عمل من شأنه تقويض سيادته ووحدته وسلامة أراضيه".
وأضاف: "ندين بأشد العبارات ونرفض اعتراف إسرائيل الأحادي بما يسمى جمهورية أرض الصومال، وندعوها إلى التراجع عنه فورا".
ويأتي هذا الموقف على خلفية اعتراف إسرائيل بما يسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي في 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كدولة ذات سيادة، في خطوة أثارت رفضا إقليميا واسعا.
ويتصرف الإقليم الانفصالي الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداري وسياسي وأمني، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.






