
الجيش الإسرائيلي ومستوطنون يحرقون مساكن قرية هجرها سكانها شرق مدينة طوباس، وفق ناشط محلي.
فرض الجيش الإسرائيلي ومستوطنون، الثلاثاء، حصارا على قرية فلسطينية شمالي الضفة الغربية تسكنها نحو 30 عائلة، كما أحرقوا مساكن هجرها أصحابها قسرا إثر اعتداءات سابقة.
وقال معتز بشارات مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس (حكومية)، إن "عصابات المستعمرين وجيش الاحتلال قاموا بإغلاق المداخل والطرق المؤدية إلى الشرق من قرية عاطوف شرق مدينة طوباس".
وأوضح في بيان أن 30 عائلة فلسطينية يزيد عدد أفرادها على 180 نسمة، أصبحت "محاصرة بالكامل"، مناشدا "أصحاب الضمائر الحية التدخل لوقف الجريمة التي يرتكبها الاحتلال".
وأشار بشارات إلى أن الحصار طال ما يزيد على 12 ألف رأس من الماشية "أصبحت بلا قطرة ماء"، بالإضافة إلى آلاف الدونمات الزراعية التي "تباد بشكل كامل أمام أعين أصحابها المحاصرين".
ودعا الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم، معتبرا أن ما يدور الآن هو "نكبة جديدة للشعب الفلسطيني".
وفي سياق متصل بقرية يِرزا التابعة لطوباس، قال بشارات للأناضول، إن مستوطنين أحرقوا مساء الثلاثاء بيوتا أجبروا أصحابها على مغادرتها مسبقا.
وأضاف بشارات أن السكان هاجروا تاركين خلفهم "22 منشأة بينها بيوت وخيام للسكن وبركسات ووحدات صحية متنقلة"، لم يتضح مصيرها بالكامل بعد اعتداء الحرق.
والأحد، بدأت 11 عائلة إخلاء مساكنها في القرية على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية، واكتمل رحيلها الثلاثاء، بحسب منظمة "البيدر" (حقوقية فلسطينية).
وأفاد بيان للمنظمة الثلاثاء، بأن مجموعات المستوطنين نجحت في إجبار العائلات الفلسطينية القاطنة في خربة يرزا على الرحيل القسري والنزوح.
وحذرت من تطبيق فعلي لسياسة "التطهير العرقي" التي تهدف إلى إفراغ الأغوار والمنحدرات الشرقية من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي بيان منفصل، قالت المنظمة إن مستوطنين اعتدوا مساء الثلاثاء، على نشطاء أجانب ومواطن فلسطيني في منطقة حمامات المالح بالأغوار الشمالية.
واعتبرت المنظمة أن هذا الاعتداء "يأتي في سياق الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها التجمعات الفلسطينية في مناطق الأغوار الشمالية".
من جهتها قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن مستوطنين هاجموا عددا من المواطنين بغاز الفلفل قرب دوار بلدة مخماس شمال مدينة رام الله.
وأضافت أن "الهجوم تسبب في إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، قبل أن يتدخل الأهالي لتفريق المستعمرين الذين فرّوا من المكان".
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023 تصاعدت هجمات المستوطنين على القرى والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، مخلفة 42 قتيلا فلسطينيا، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
كما أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين اعتداءاتهم في الضفة الغربية إجمالا، عن مقتل 1125 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفا و700، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفًا، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وإلى جانب القتل والاعتقال، تركز اعتداءات الجيش والمستوطنين على تخريب وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، التي يعدها المجتمع الدولي أراضي محتلة.






