
أعلنت هيئة "محامو الطوارئ" (مستقلة) مقتل 11 شخصاً وإصابة العشرات إثر استهداف طائرة مسيرة سوق أبو زعيمة بمحافظة حمرة الشيخ، في تصعيد متواصل للهجمات ضد المدنيين.
استهداف سوق أبو زعيمة
أعلنت هيئة حقوقية سودانية، السبت، مقتل 11 مدنياً وإصابة عشرات آخرين إثر استهداف طائرة مسيرة سوق منطقة أبو زعيمة بمحافظة حمرة الشيخ، بولاية شمال كردفان (جنوب). ووقع الهجوم صباح السبت، بحسب بيان لهيئة "محامو الطوارئ" (مستقلة)، ما أسفر عن سقوط ضحايا في حصيلة أولية تثير مخاوف من ارتفاعها.
وقالت الهيئة إن الهجوم جاء بعد أقل من 24 ساعة على هجمات مماثلة استهدفت قرى ومركبة مدنية في المنطقة ذاتها، في سلسلة اعتداءات متواصلة تطال الأعيان المدنية والمقيمين.
إدانة الاستهداف المتكرر
وأكدت الهيئة في بيانها أنها تدين الهجوم بأشد العبارات، مشيرة إلى أن تكرار استهداف المدنيين والقرى ووسائل النقل المدنية يكشف استخفافاً صارخاً بحياة السكان وبالقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني. وأضافت أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين لا يمكن التعامل معه كأمر اعتيادي، بل يمثل تصعيداً خطيراً يستوجب وقف هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
السياق الميداني والأممي
ولم يشر بيان الهيئة إلى الجهة المنفذة للهجوم، غير أن المنطقة تشهد معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث يحاول الجيش انتزاعها من الأخيرة. وفي وقت سابق السبت، أفادت الهيئة بمقتل 4 أشخاص وإصابة 6 آخرين جراء هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قريتين بولاية شمال كردفان، الجمعة.
يذكر أن ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) تشهد اشتباكات ضارية بين الطرفين منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وفي 12 مايو/ أيار الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في إقليم كردفان، مؤكدة أن هذه الهجمات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان 2026.
ومنذ أبريل 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة تعد من بين أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليوناً.






