
خلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس الإيراني من نظيره العراقي
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى إنشاء "اتحاد إقليمي" لتعزيز التنمية والاستقرار وترسيخ الشراكة الحقيقية بين دول المنطقة وشعوبها، وسط استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على بلاده.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، تلقاه من الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، وفق بيان للرئاسة العراقية.
وذكر البيان أن بزشكيان أكد في الاتصال الهاتفي "عمق العلاقات التاريخية والمتينة بين العراق وإيران، وحرص بلاده على تعزيز أواصر التعاون والصداقة بين البلدين".
ودعا إلى "إنشاء نظام اتحاد إقليمي يضم دول المنطقة، يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وترسيخ التعاون والشراكة الحقيقية بين الدول والشعوب، وفتح آفاق التواصل بينها، بما يحقق التنمية والاستقرار الإقليمي".
من جانبه، أعرب الرئيس العراقي عن "بالغ القلق من اتساع دائرة الصراع"، داعيا إلى "الوقف الفوري للأعمال العسكرية، واعتماد الحوار سبيلا لحل الأزمات".
وشدد على أن "استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط".
وأشار إلى أن "العراق، شعبا وحكومة، يدعو إلى السلام ويعبر عن تضامنه مع الشعب الإيراني الصديق"، مثمّنا "صموده في مواجهة الاعتداءات"، وفق البيان.
وأوضح رشيد أن "حكومة إقليم كردستان العراق متماسكة، وتعمل بحزم على حماية الحدود ومنع أي محاولات لاستغلال الأراضي العراقية في زجها نحو التصعيد أو تهديد أمن واستقرار دول الجوار، بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأدان الرئيس العراقي "الهجمات التي تستهدف إقليم كردستان"، مؤكدا أن "مثل هذه الأعمال لا تسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي، بل تزيد من حدة التوتر والتصعيد".
وجدد تأكيده "رفض العراق القاطع لأي اعتداءات عسكرية تطال أراضيه"، معتبرا ذلك "انتهاكا للسيادة ومصدرا لقلق بالغ".
ولفت إلى "ضرورة حصر دائرة الصراع، والعمل الجاد على عدم توسيع نطاقه ليطال دولا أخرى في المنطقة".
وأكد "أهمية وقف الأعمال العدائية حفاظا على السلم الإقليمي والمصالح المشتركة بين الدول".
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.






