مبادرة تركية لمكافحة الحشرات بمخيمات النازحين جنوبي غزة

09:0110/04/2026, الجمعة
الأناضول
مبادرة تركية لمكافحة الحشرات بمخيمات النازحين جنوبي غزة
مبادرة تركية لمكافحة الحشرات بمخيمات النازحين جنوبي غزة

أطلقتها مؤسسة "هُدائي" الخيرية التركية بالتعاون مع طواقم بلدية خان يونس بهدف الحد من مشكلة صحية باتت تؤرق النازحين في ظل منع إسرائيل إدخال المبيدات إلى القطاع..

أطلقت مؤسسة "هُدائي" الخيرية التركية، الخميس، مبادرة لرش المبيدات الحشرية داخل مخيمات النازحين الفلسطينيين في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، بالتعاون مع طواقم بلدية خان يونس.

وتهدف المبادرة للحد من انتشار الحشرات الضارة والقوارض، بين خيام النازحين في المخيمات ومراكز الإيواء، بعد انتشارها بشكل واسع، بفعل منع إسرائيل إدخال المبيدات الحشرية إلى قطاع غزة، ونتيجة لتراكم النفايات وغياب الإمكانيات اللازمة لمكافحتها.

ورحّب سكان المخيمات بالمبادرة، مثمّنين هذه الجهود، ومطالبين باستمرارها للحد من معاناتهم اليومية، خاصة مع تفاقم انتشار الحشرات والقوارض في محيط أماكن إقامتهم.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إلا أن الأوضاع المعيشية للفلسطينيين لم تشهد تحسنا ملحوظا في ظل تنصل إسرائيل من التزاماتها بالاتفاق بما فيه إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.

ولأكثر من مرة، حذرت بلديات القطاع والدفاع المدني من المخاطر البيئية والصحية جراء انتشار أكوام النفايات بين خيام النازحين وما تبقى من منازل في مناطق مختلفة من القطاع.

ويأتي ذلك في ظل النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل مركبات ترحيل النفايات الشحيحة، ووسط المنع الإسرائيلي للوصول إلى المكبات الرئيسية في المناطق الشرقية من القطاع، وفقا لمعطيات محلية سابقة.

** معاناة شديدة

الفلسطينية أحلام النواجحة، التي تقيم مع عائلتها في أحد مخيمات النزوح، قالت لمراسل الأناضول: "نعاني يوميًا من انتشار الحشرات والقوارض بشكل غير مسبوق".

وأضافت: "نعيش معاناة شديدة جدًا بسبب الحشرات والبراغيث والقوارض، وهي حشرات لم نرَ مثلها من قبل، وأثّرت على صحتنا وجلودنا وحالتنا النفسية، وحتى أطفالنا لم يسلموا منها".

وأوضحت أن لدغات هذه الحشرات تتسبب بآثار شديدة على الجلد، قد تتحول إلى علامات تشبه الحروق.

وتعاني النواجحة، وعائلاتها من الأرق الشديد وعدم القدرة على النوم، رغم محاولاتهم تلقي العلاج دون جدوى، في ظل واقع صحي متردي.

ولأكثر من مرة، حذرت وزارة الصحة في غزة من خطورة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية على الواقع الصحي في القطاع.

ووفق معطيات الوزارة، فإن نسبة العجز في قائمة الأدوية بلغت 52 بالمئة، و71 بالمئة في قائمة المستهلكات الطبية.

وأشارت النواجحة، إلى أن القوارض باتت تهاجم حتى الطعام داخل الخيام، قائلة: "لا نستطيع الأكل أو النوم أو حتى الجلوس براحة".

بينما أعربت عن تقديرها للجهود التي بذلتها البلدية والمؤسسة التركية، والتي ساهمت في التخفيف من معاناتهم.

** إزعاج كبير

من جانبه، قال الفلسطيني عماد المبيض، أحد سكان مخيمات خان يونس، إن إدارة المخيم، بالتعاون مع البلدية، نفذت حملة رش للمبيدات الحشرية داخل الخيام، لمكافحة الحشرات التي انتشرت بشكل واسع بين النازحين.

وأضاف المبيض، لمراسل الأناضول، أن هذه الحشرات تتسبب بإزعاج كبير للسكان، خاصة أثناء النوم والجلوس داخل الخيام، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الحملة في الحد من انتشارها.

وأشار إلى أن تفاقم المشكلة يعود إلى القيود المفروضة على إدخال مواد مكافحة الحشرات إلى قطاع غزة، ما أدى إلى تفشيها بشكل لافت داخل المخيمات.

والجمعة، أوضح وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، في بيان، أن الدمار الواسع وتراكم الركام والنفايات غير المعالجة أسهما في خلق بيئة خصبة لانتشار الفئران والجرذان، ما يزيد من احتمال تفشي العديد من الأمراض الخطيرة بين السكان في القطاع.

وأشار إلى أن القوارض "تنقل أمراضا متعددة، سواء بشكل مباشر عبر العض، أو غير مباشر من خلال البول والفضلات، أو عبر الطفيليات الناقلة مثل البراغيث والقراد".

ولفت إلى أن من أبرز الأمراض المنقولة عبر القوارض "فيروس هانتا والطاعون وداء البريميات (حمى الفئران) والسالمونيلا والتولاريميا".

وتأتي هذه التحذيرات وسط أزمة إنسانية وصحية متواصلة يشهدها قطاع غزة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.

كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات وغيرها من المواد.

ويعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، ظروفا قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.

وخلفت الإبادة الإسرائيلية التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي، أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، ترتكب إسرائيل خروقات يومية بالقصف وإطلاق النار ما أسفر عن مقتل 723 فلسطينيا وإصابة 1990 منذ سريانه.

#تركيا
#حشرات
#غزة
#فلسطين
#مبادرة تركية