دراسة في الشارع.. مستوطنون يمنعون عودة تلاميذ بالضفة لمدرستهم

15:2113/04/2026, Pazartesi
الأناضول
دراسة في الشارع.. مستوطنون يمنعون عودة تلاميذ بالضفة لمدرستهم
دراسة في الشارع.. مستوطنون يمنعون عودة تلاميذ بالضفة لمدرستهم

الناشط والمعلم الفلسطيني طارق الهذالين: - مستوطنون أغلقوا طريق الطلبة الذي يستخدمونه للوصول إلى المدرسة في أم الخير واتصلنا بالشرطة فلم تستجب - اعتصمنا في المكان مع الطلبة فأطلق الجيش الإسرائيلي قنابل غاز - لن نترك أرضنا، ولا خيار أمامنا سوى البقاء


تسبب هجوم مستوطنين إسرائيليين، الاثنين، على قرية أم الخير بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بإغلاق طريق حال دون وصول أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم، في أول يوم دراسة بعد انقطاع لنحو 40 يوما، في انتهاك لحقهم في التعليم.

وروى بعض أهالي القرية للأناضول، تفاصيل الاعتداء الذي يأتي في وقت تشهد فيه الضفة تصاعدا ملحوظا في هجمات المستوطنين التي تنفذ بحماية الجيش الإسرائيلي، وفق مؤسسات فلسطينية.

اعتداء المستوطنين على قرية أم الخير أعقبه اعتصام نظمه الطلبة وذووهم أمام الطريق المغلق، غير أن الجيش الإسرائيلي أطلق قنابل الغاز، وهو ما وصفه الأهالي بأنه "تكامل أدوار" بين الجيش والمستوطنين، بهدف التضييق عليهم ودفعهم إلى الرحيل.

وأمام الهجوم الإسرائيلي المتمثل بالجيش والمستوطنين، أصر التلاميذ على نيل حقهم في التعليم، فدرسوا بالشارع.


منظومة إسرائيلية

وتعقيبا على ذلك، قال الناشط الفلسطيني والمعلم طارق الهذالين: "ما حدث في ساعات الليل، أن مسؤول أمن، وهو مستوطن إسرائيلي، برفقة آخرين، قاموا بإغلاق طريق الطلبة الذي يستخدمونه للوصول إلى المدرسة في أم الخير".

وأضاف الهذالين للأناضول: "اتصلنا بالشرطة (الإسرائيلية)، واعتصمنا في المكان، لكن لم يستجب أحد منهم لنداءاتنا، فالجميع يعمل ضمن المنظومة نفسها".

واعتبر "إغلاق الطريق انتهاكا لحق أساسي، وهو حق الأطفال في التعليم"، مشيرًا إلى أن "نحو 55 طالبًا لم يتمكنوا اليوم من الوصول إلى مدارسهم، وتعطلوا عن الدراسة، رغم أنه أول يوم عودة للدوام بعد فترة انقطاع".

وتابع: "لم نتمكن من إيصال الطلبة إلى مدارسهم، وما يجري هو جزء بسيط من سلسلة اعتداءات تفوق ما يمكن أن يتحمله الأهالي الذين يتعرضون لضغوط إسرائيلية مستمرة، حتى لم يتبقَّ في الأراضي سوى القليل من القاطنين فيها”.

الناشط حذر من أن الأهالي يعانون أيضًا من انقطاعات في المياه والكهرباء بسبب اعتداءات المستوطنين، مضيفًا: "نعيد تأهيلها بجهودنا، واليوم نحاول الاعتصام لفتح الطريق، وإيصال أبنائنا إلى مدارسهم".

كما لفت إلى أن عدد أهالي تجمع أم الخير يبلغ نحو 300 نسمة، بينهم 55 طالبًا.

وأضاف: "ما يحدث لا يمثل سوى جزء من الواقع اليومي، فكل يوم هناك جديد، والهدف من هذه المضايقات الإسرائيلية هو التخويف والتضييق علينا. حتى أن القوات بدأت بإطلاق الغاز على الأطفال، فبأي ذنب يحدث ذلك؟”.

ومؤكدا على التشبث بالأرض رغم الاستفزازات الإسرائيلية، قال الهذالين: "لن نترك أرضنا، ولا خيار أمامنا سوى البقاء".


درسنا بالشارع

من جانبها، قالت الطفلة سارة، وهي طالبة في الصف السادس: "رأيت ما حدث صباحًا، حيث استيقظنا ولبسنا وتجهزنا للذهاب إلى المدرسة، لكن عندما وصلنا إلى الطريق وجدناه مغلقًا".

وأضافت الطفلة للأناضول: "كان هناك مستوطنون إسرائيليون، حيث أغلقوا الطريق، ولم نتمكن من الذهاب إلى المدرسة".

وعن الوقفة، قالت: "اعتصمنا عند الطريق المغلق، لكنهم (الجيش الإسرائيلي) ألقوا قنبلة علينا، فجلسنا ودرسنا في الشارع".

وتابعت: "بعد نحو 40 يومًا من الانقطاع بسبب الحرب (العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران)، عدنا لنجد الطريق مغلقا".

وختمت الطفلة حديثها بالقول: "نريد أن نتعلم ونعيش مثل باقي أطفال العالم”.

وعاد الطلبة الفلسطينيون في الضفة الغربية إلى الدوام الرسمي الاثنين، بعد أن توقف جراء الوضع الأمني المتوتر، منذ بدء إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، حتى فجر الأربعاء، حيث دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، حيث نفذوا 443 هجوما ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بين 28 فبراير/ شباط، و28 مارس/ آذار الماضيين، وفق إحصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (رسمية).

وأسفرت تلك الاعتداءات الإسرائيلية عن مقتل 10 فلسطينيين، ومحاولة إقامة 14 بؤرة استيطانية، إضافة إلى تخريب أراضٍ ومزروعات وإشعال حرائق.

وصعّدت إسرائيل، عبر الجيش والمستوطنين، من اعتداءاتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1148 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750، واعتقال حوالي 22 ألفًا.

#إسرائيل
#أم الخير
#الضفة الغربية
#مستوطنون إسرائيليون