
رفضت تل أبيب خلال مفاوضات عسكرية برعاية أمريكية طلبا لبنانيا بالانسحاب من الجنوب، بحسب إعلام عبري
كشفت مصادر إسرائيلية، الجمعة، أن الاحتلال الإسرائيلي رفض طلبا لبنانيا بانسحاب قواته من جنوب لبنان خلال مفاوضات عسكرية تجري برعاية أمريكية. ونقلت هيئة البث العبرية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن بيروت طالبت خلال المحادثات بخروج القوات الإسرائيلية من الجنوب، إلا أن تل أبيب أبلغت الوسطاء الأمريكيين بأنها لن تنسحب طالما بقي ما وصفته بـ"التهديد" في المنطقة.
وأضافت الهيئة العبرية أن المباحثات تناولت إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار يشمل معالجة ملف أسلحة حزب الله. ولفتت إلى أن الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي لا يجريان اتصالات مباشرة، وأن جميع الرسائل تمر عبر الوسيط الأمريكي فقط، بينما طالبت بيروت بتوضيحات بشأن مصطلحات تستخدمها إسرائيل لتبرير عملياتها، مثل "الخطر الملموس".
وأوضحت المصادر أن إسرائيل تطالب بإقامة آلية اتصال مباشرة بين الجيشين والتعاون في ملف نزع سلاح حزب الله، فيما يرفض الجانب اللبناني أي تنسيق مباشر، ويشدد على أن الأولوية تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية والالتزام بالوساطة الأمريكية.
وركز ممثلو الجيش الإسرائيلي خلال المحادثات على ملف الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله والمنشآت العسكرية الواقعة شمال نهر الليطاني. وقدموا خرائط لمواقع زعموا أنها تابعة للحزب، مطالبين الجيش اللبناني بالتحرك لتفكيكها ومصادرة أسلحتها.
ويواصل الاحتلال هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل. وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، فضلا عن تدمير منشآت مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة.
ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف 3 آلاف و355 قتيلا و10 آلاف و95 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية. وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم من الحدود الجنوبية.






