
قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي بلدة معروب في قضاء صور جنوبي لبنان، وأنذرت سكان قرية عين قانا بالإخلاء الفوري بزعم استهداف حزب الله، وسط استمرار خروقات الهدنة في ثالث أيام عيد الأضحى
قصف معروب وتهديد عين قانا
قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، صباح الجمعة، بلدة معروب في قضاء صور جنوبي لبنان. جاء ذلك في ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، وسط تصاعد العدوان على القرى والبلدات الحدودية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي استهدفت البلدة بصاروخين، دون الإشارة إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين. وفي السياق ذاته، نشر جيش الاحتلال إنذارا عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي طالب فيه سكان قرية عين قانا بالإخلاء الفوري.
وأوضح البيان العسكري ضرورة ابتعاد السكان عن القرية لمسافة لا تقل عن ألف متر، بذريعة "العمل بقوة ضد حزب الله"، وهو ما يُعد استمرارا لسياسة التهجير القسري التي تنتهجها قوات الاحتلال في المناطق الحدودية.
إدانة الاعتداءات
وأدان رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، في تصريحات صحفية، الاعتداءات المتواصلة التي تشنها طائرات الاحتلال على مدينتي صور والنبطية جنوبي البلاد. وأشار إلى أن هذه الهجمات التي تستهدف المعالم التاريخية وتهدد حياة المدنيين، ترقى إلى مستوى "العقاب الجماعي" المحظور بموجب القوانين والأعراف الدولية.
حصيلة العدوان والاحتلال
يذكر أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، قد خلف أكثر من ثلاثة آلاف وثلاثمائة قتيل وأكثر من عشرة آلاف جريح، وفق أحدث المعطيات الرسمية. كما أدت العمليات العسكرية إلى نزوح أكثر من مليون مواطن لبناني عن مناطقهم، فيما تستمر خروقات الاحتلال اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي.
وتجري حاليا مفاوضات مباشرة بين ممثلي بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية، تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات تنهي العدوان. وتحتل إسرائيل منذ عقود مناطق في جنوبي لبنان، وتوسعت خلال العدوان الحالي بتوغل قواتها لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية.






