
وفق القناة 14 الخاصة، عمل على مسودة الخطة وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي السابق رون ديرمر وستعرض على لبنان الثلاثاء..
قالت قناة عبرية، مساء الاثنين، إن مسودة خطة إسرائيلية ستعرض على لبنان الثلاثاء، تشمل "وجودا إسرائيليا على الأراضي اللبنانية بموافقة بيروت".
جاء ذلك بحسب القناة 14 العبرية الخاصة، عشية مباحثات مباشرة تستضيفها العاصمة الأمريكية واشنطن بين إسرائيل ولبنان، فيما لم يصدر تعقيب فوري رسمي من الجانبي الإسرائيلي أو اللبناني.
وقالت القناة إن مسودة الخطة أعدها وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي السابق رون ديرمر (2025-2023)، الذي يعد أحد المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعمل بين عامي 2013–2021 سفيرا لتل أبيب لدى واشنطن.
وأضافت أن ديرمر "لديه تفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت مع لبنان، وهو اتفاق سيشمل، ولأول مرة، وجودا إسرائيليا على الأراضي اللبنانية بموافقة حكومة بيروت"، على حد ادعائها.
وأوضحت أن "الخطة التي يروج لها ديرمر تقوم على تقسيم الأراضي اللبنانية إلى ثلاث مناطق مختلفة للنشاط والمسؤولية، تشمل الأولى من الشريط الحدودي إلى الخط الأصفر".
ووفق الخطة، ستبقى هذه المنطقة، التي تمتد حوالي 7-8 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل (المعروفة أيضا بخط الصواريخ المضادة للدروع)، تحت تواجد عسكري إسرائيلي مكثف وطويل الأمد.
"وسيبقى الجيش في هذه المنطقة حتى إتمام مهمة تفكيك حزب الله بالكامل ونزع جميع أسلحته منها"، وفق تقرير القناة.
فيما تغطي المنطقة الثانية ما بين الخط الأصفر ونهر الليطاني جنوبي لبنان، وسيواصل الجيش الإسرائيلي عملياته "لتطهيرها" من عناصر حزب الله وبنيته التحتية، بموجب الخطة.
وبحسب القناة العبرية فإن "النموذج المقترح تدريجي: ففي كل منطقة يتم فيها إتمام عملية التطهير، ستنسحب قوات الجيش الإسرائيلي، ويحل محلها الجيش اللبناني لتولي المسؤولية الأمنية".
أما المنطقة الثالثة، فتشمل شمال نهر الليطاني.
وتقول الخطة إنه في هذه المنطقة تقع مسؤولية نزع سلاح حزب الله حصرا على عاتق الجيش اللبناني، وفق المصدر ذاته.
وتابعت القناة: "يوجد إدراك واقعي لدى المستوى السياسي الإسرائيلي بأن هذه المهمة على الأرجح لن تُستكمل في المستقبل المنظور، لكن في المقابل للاعتراف بهذه المسؤولية، ستوافق الحكومة اللبنانية على استمرار الوجود الإسرائيلي في الحزام الأمني بجنوب لبنان"، على حد ادعائها.
وأضافت: "إلى جانب الترتيب المؤقت المعقد، تتضمن الخطة محاولة لوضع طُعم على طاولة المفاوضات في صورة اتفاق سلام نهائي بين إسرائيل ولبنان".
وأوضحت القناة: "لن يُنفَّذ هذا الترتيب إلا بعد إتمام نزع سلاح حزب الله بالكامل. ومن المتوقع أن تبدأ الثلاثاء في واشنطن، برعاية أمريكية، محادثات مباشرة حول هذا الموضوع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين، بهدف دراسة جدوى مخطط ديرمر على أرض الواقع".
وكانت هيئة البث العبرية كشفت أن سفير تل أبيب لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، سيقود المفاوضات من الجانب الإسرائيلي جنبا إلى جنب مع رون ديرمر.
والخميس، أعلن نتنياهو عن موافقته على بدء مفاوضات مع لبنان، "بأقرب وقت ممكن تركز على نزع سلاح حزب الله، وتنظيم علاقات سلام".
والجمعة، أعلنت الرئاسة اللبنانية الاتفاق مع إسرائيل على عقد أول اجتماع بين الجانبين في واشنطن الثلاثاء، وهو ما أدانه "حزب الله".
وفي 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة أسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل.
وبينما أعلنت إيران والوساطة الباكستانية أن لبنان مشمول في هذه الهدنة، ادعت الولايات المتحدة وإسرائيل أنه غير مشمول.
وشنت تل أبيب في 8 أبريل أعنف هجمات على لبنان منذ بدء العدوان، ما أسفر في أول أيام الهدنة عن 357 قتيلا و1223 جريحا على الأقل، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.






