
بحسب المفوض العام الأسبق للشرطة موشيه كرادي..
قال قائد سابق للشرطة الإسرائيلية، الخميس، إن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دمر الجهاز، ويريد أن يصبح وزيرا للدفاع.
ومساء الأربعاء، أنهت المحكمة العليا جلسة استمرت نحو 10 ساعات لبحث عزل بن غفير، بتهمة إساءة استغلال منصبه.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وافق ممثلو الحكومة على اقتراح المحكمة محاولة التوصل إلى اتفاق مبدئي بين بن غفير والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا بوساطة المحكمة، بشأن حدود انخراط الوزير في نشاط الشرطة.
واعتبر المفوض العام الأسبق للشرطة موشيه كرادي، في تصريح لإذاعة "103 أف أم" المحلية الخميس، أن بن غفير "سيكون سعيدا إذا ما أقرت المحكمة عزله".
وأرجع ذلك إلى أن بن غفير زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف "سيفوز بثلاثة أو أربعة مقاعد إضافية إذا عزلوه، فهو يطمح إلى منصب وزير الدفاع".
وأضاف كرادي: "لقد دمر بن غفير البنية التحتية (للشرطة)، وإصلاح ما أفسده سيستغرق بين أربع إلى خمس سنوات".
وتابع: "غادر أربعة آلاف ضابط شرطة أكفاء، وحل محلهم أشخاص حرصت الشرطة على تبسيط إجراءات قبولهم. لم أرَ قط وزراء يحتقرون منصب المفوض العام للشرطة مثل بن غفير"، الذي يتولى منصبه منذ ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وحاليا يمتلك الحزب 6 مقاعد من أصل 120 بالكنيست، وتتوقع استطلاعات الرأي العام حصوله على 8 مقاعد بالانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ما لم تُجر بوقت مبكر.
ويطمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إعادة تشكيل الحكومة مع الأحزاب الداعمة له، وبينها "القوة اليهودية".
وتفيد الاستطلاعات بأن نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية منذ العام 2024 لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة التي تواصلها إسرائيل حاليا في غزة عبر قصف يومي وحصار مشدد، بعيد عن تشكيل الحكومة القادمة، لكنه سبق أن شّكل حكومات بعد أن توقعت الاستطلاعات خسارته.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، طالبت المستشارة القضائية للحكومة، المحكمة العليا بإلزام نتنياهو بإقالة بن غفير؛ لأنه "يسيء استغلال منصبه بصورة غير قانونية، للتأثير على نشاط الشرطة، خصوصا في القضايا الأكثر حساسية المتعلقة بإنفاذ القانون والتحقيقات".
وبحسب صحيفة "هآرتس"، في وقت سابق، فإن بن غفير منذ تسلمه منصبه يطبق فكره "الإجرامي" في الشرطة، عبر استخدام القوة ضد معارضي الحكومة، وإضعاف أجسام إنفاذ القانون، وممارسة القوة ضد السكان العرب، بالإضافة إلى إقالة ضباط.
وبن غفير من أبرز الداعمين لحرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
كما أنه هو من قدّم عبر حزبه مشروع قانون أقره الكنيست مؤخرا لإعدام أسرى فلسطينيين، الأمر الذي يضاف إلى اعتداءاته بحق أكثر من 9600 أسير فلسطيني بسجون إسرائيل.
وفي 30 مارس/ آذار الماضي، أقر الكنيست بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانونا يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.






