جرائم حرب متواصلة: قصف إسرائيلي على جنوب لبنان خلال محادثات واشنطن

09:5524/04/2026, Cuma
الأناضول
جرائم حرب متواصلة: قصف إسرائيلي على جنوب لبنان خلال محادثات واشنطن
جرائم حرب متواصلة: قصف إسرائيلي على جنوب لبنان خلال محادثات واشنطن

شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، في تصعيد خطير يتواكب مع انعقاد الجولة الثانية من المحادثات التحضيرية بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في العاصمة واشنطن. وادعت قوات الاحتلال أن الضربات جاءت رداً على صواريخ أطلقها حزب الله باتجاه مستوطنة شتولا، فيما أكد الحزب استهدافه شمال فلسطين المحتلة رداً على خروقات وقف النار.

تصعيد متزامن مع المفاوضات

قصفت مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم مواقع في القطاع الجنوبي من الأراضي اللبنانية، في توقيت يتزامن مع انعقاد الجولة الثانية من الاتصالات التحضيرية بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين داخل مقر الإدارة الأمريكية بواشنطن. وتمثل هذه المحادثات أول حوار مباشر بين الطرفين منذ أربعة عقود، حيث يسعى الوسطاء الأمريكيون إلى ترسيخ وقف إطلاق النار المعلن مؤخراً.

وادعى الإعلام العبري أن الضربات الجوية تأتي كرد فعل مزعوم على سقوط قذائف صاروخية أطلقتها المقاومة اللبنانية باتجاه تجمع شتولا الاستيطاني الواقع في منطقة الجليل الأعلى شمال الكيان المحتل. وفي المقابل، أدان مراقبون دوليون هذه التصرفات باعتبارها محاولات تخريبية لجهود التهدئة التي ترعاها الولايات المتحدة.

تبادل الاتهامات ووقوع إصابات

أكدت المصادر العسكرية للعدو إصابة جندي إسرائيلي بجروح نتيجة تفجير طائرة مسيّرة انطلقت من المنطقة الحدودية الجنوبية. وزعمت القيادة العسكرية الإسرائيلية تدمير منصتين للصواريخ كانتا تستعدان للإطلاق، ومقتل ثلاثة عناصر، بالإضافة إلى إسقاط مسيّرة مفخخة استهدفت مواقع للجيش.

من جانبه، أعلن حزب الله مسؤوليته عن استهداف مواقع عسكرية في شمال فلسطين المحتلة، مبرراً ذلك بأنه دفاع عن السيادة اللبنانية ورد على استهداف بلدة ياطر الجنوبية. ويُعد هذا الهجوم السادس للمقاومة خلال اليوم نفسه، والثاني الذي يستهدف مستوطنات شمالية منذ بدء سريان الهدنة الهشة.

الهدنة المهددة بالانهيار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس تمديد فترة الهدنة بين لبنان والكيان الصهيوني لثلاثة أسابيع إضافية، بعدما كان من المقرر انتهاؤها الأحد المقبل. غير أن هذه التوترات العسكرية الجديدة تُلقي بظلال من الشك على جدوى الاتفاق المؤقت.

وتواصل قوات الاحتلال خرق وقف إطلاق النار يومياً منذ الإعلان عنه في السابع عشر من أبريل الجاري، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ودمار هائل في البنى التحتية اللبنانية. وسبق للعدوان الإسرائيلي الذي اندلع الثاني من مارس الماضي أن أودى بحياة أكثر من ألفي شخص ونزوح مليون آخرين.

الاحتلال المستمر للأراضي اللبنانية

تحتفظ إسرائيل بتواجد عسكري غير شرعي في خمس نقاط داخل الأراضي اللبنانية، من بينها تلال كفر شوبا المُحتلة منذ عقود طويلة، إضافة إلى مواقع اجتاحتها خلال الحرب السابقة. كما تتوغل الآليات العسكرية لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل العمق اللبناني، في انتهاك صارخ للقرارات الدولية ولسيادة الدولة.

ويطالب المجتمع الدولي بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية، ووقف الانتهاكات اليومية التي تعرقل جهود إعادة النازحين إلى ديارهم وتعيق استقرار المنطقة برمتها.

#إسرائيل
#لبنان
#حزب الله
#جنوب لبنان
#البيت الأبيض
#دونالد ترامب
#وقف إطلاق النار
#مستوطنة شتولا
#العدوان الإسرائيلي
#النازحون اللبنانيون