تقرير: واشنطن تستنفد مخزون صواريخها الاستراتيجية في حرب إيران

12:4024/04/2026, Cuma
الأناضول
تقرير: واشنطن تستنفد مخزون صواريخها الاستراتيجية في حرب إيران
تقرير: واشنطن تستنفد مخزون صواريخها الاستراتيجية في حرب إيران

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن استنزاف الجيش الأمريكي لمخزوناته من الصواريخ البعيدة المدى خلال العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران إلى جانب إسرائيل، مما أثار مخاوف جدية بشأن قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تحديات عسكرية محتملة مع الصين في منطقة المحيط الهادئ.

استنزاف غير مسبوق للترسانة الأمريكية

ذكرت صحيفة
نيويورك تايمز
في تحقيق صحفي أن
الولايات المتحدة
تواجه نقصاً حاداً في مخزوناتها من
الأسلحة الدقيقة
والصواريخ الاستراتيجية، وذلك في أعقاب المعركة العسكرية التي خاضتها مؤخراً إلى جانب
إسرائيل
ضد
إيران
. وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على الملف الدفاعي أن
البنتاغون
استنزف نحو 1100 صاروخ كروز بعيد المدى، وهي منظومات طورّت أصلاً للاستعداد لصراع محتمل مع
الصين
في منطقة المحيط الهادئ.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الكمية المستخدمة تمثل نسبة تقترب من إجمالي ما تبقى في خزائن الجيش الأمريكي من هذا النوع من الذخائر الذكية، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول القدرة القتالية للقوات المسلحة في المستقبل القريب.

إعادة التموضع بين القارات

كشف التقرير أن
واشنطن
شرعت في نقل شحنات من القنابل والصواريخ والمعدات العسكرية من قواعدها في
آسيا
و
أوروبا
باتجاه
الشرق الأوسط
، بهدف سد الفجوة الناجمة عن الاستهلاك المكثف. وفي الوقت الذي يسعى فيه
وزير الدفاع الأمريكي
لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة العربية، تحذر أصوات استراتيجية من أن مثل هذه الخطوات قد تُضعف من جاهزية القوات لمواجهة خصوم تقليديين مثل
روسيا
والصين.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الإعادة للانتشار تأتي في سياق محاولات الإدارة الأمريكية إيجاد سبل لزيادة معدلات الإنتاج العسكري المحلي، لكن الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج تبقى كبيرة.

الفاتورة المالية والتكاليف الباهظة

رغم صمت
البيت الأبيض
عن الإفصاح عن التكاليف الحقيقية للحملة العسكرية ضد طهران، إلا أن مراكز أبحاث أمريكية مرموقة قدّرت المبالغ المُنفقة بما بين 28 إلى 35 مليار دولار أمريكي. واستندت هذه التقديرات التي أطلقها
معهد المشاريع الأمريكي
(AEI) و
مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية
(CSIS) إلى حجم الغارات الجوية والذخائر المستخدمة على مدار الأسابيع الماضية.

ويعكس هذا المبلغ الضخم حجم الالتزام العسكري لواشنطن في الصراع، رغم التحذيرات من تبعاته الاقتصادية على الميزانية الفدرالية.

مخاوف بشأن الدفاع عن تايوان

أثارت كميات الذخائر والأسلحة المستهلكة شكوكاً خطيرة حول قدرة
الولايات المتحدة
على تنفيذ خططها الدفاعية بشكل كامل لحماية
تايوان
في حال وقوع غزو محتمل من
بكين
في المدى المنظور. ونقلت
وول ستريت جورنال
عن مسؤولين عسكريين أن إعادة مخزونات الصواريخ إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق فترة تتراوح بين عام واحد وأربع سنوات.
وأضافت الشبكة الإخبارية
سي إن إن
أن المخزون الأمريكي وصل إلى مستويات حرجة، محذرة من
خطر نفاد الذخيرة
في حال اندلاع صراع جديد خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يضع الاستراتيجية الأمريكية في مأزق حقيقي.

الهدنة الباكستانية وآفاق الحل

تأتي هذه التسريبات في سياق الهدنة المؤقتة التي أعلنتها
واشنطن
و
طهران
في الثامن من
أبريل
الجاري، بوساطة
باكستانية
، بعد مواجهات دامية انطلقت في الثامن والعشرين من
فبراير
الماضي. وخلفت الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، قبل أن تفضي المفاوضات إلى وقف إطلاق النار المؤقت.

ويسعى الطرفان حالياً للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي حالة العداء، في ظل الضغوط الدولية وانعكاسات الحرب على القدرات العسكرية الأمريكية في مختلف المسارح الجيوسياسية.

#الولايات المتحدة الأمريكية
#إيران
#إسرائيل
#الصين
#البنتاغون
#صواريخ كروز
#حرب إيران
#الشرق الأوسط
#باكستان
#نيويورك تايمز