
أعلنت فرنسا منع وزير الأمن القومي لدى الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، ودعت الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات عليه على خلفية سوء معاملة ناشطي أسطول الصمود.
قرار فرنسي بمنع دخول بن غفير
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، أن بلاده قررت منع دخول وزير الأمن القومي لدى الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى أراضيها، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات عليه. وجاء هذا القرار على خلفية ما تعرض له مواطنون فرنسيون وأوروبيون من سوء معاملة على يد قوات الاحتلال خلال مشاركتهم في أسطول الصمود العالمي.
وقال بارو في منشور على منصة "إكس"، إن "دخول بن غفير إلى الأراضي الفرنسية أصبح محظوراً اعتباراً من اليوم"، مضيفاً أن باريس لن تتسامح مع أي اعتداء على مواطنيها. وأشار الوزير الفرنسي إلى أن هذا الإجراء يأتي في سياق سلسلة طويلة من التصريحات والأفعال التي تؤجج الكراهية والعنف ضد الفلسطينيين.
موقف باريس من عمليات الترهيب
وأكد بارو أن بلاده "لا يمكنها قبول تهديد المواطنين الفرنسيين أو ترهيبهم أو التنمر عليهم"، لا سيما عندما يصدر ذلك عن مسؤول حكومي كبير، ورغم اعتباره أن مهمة أسطول الصمود كانت "غير مجدية". وأشار الوزير إلى أن الاتحاد الأوروبي مطالب باتخاذ موقف حازم تجاه مثل هذه الأفعال المنافية للقانون الدولي.
الإدانات الدولية الواسعة
وكان بن غفير قد نشر، الأربعاء، مقطعاً مصوراً يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين من أسطول الصمود، ما أثار موجة إدانات دولية واسعة. وأثارت تلك المشاهد ردود فعل غاضبة شملت استدعاء عدد من الدول لسفراء وممثلي الاحتلال لديها، من بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
سياق الاعتداء على الأسطول الإنساني
وهاجمت قوات الاحتلال، الاثنين، قوارب أسطول الصمود في البحر المتوسط، وعددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة، واعتقلتهم جميعاً رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة. وقد أثار هذا الاعتداء استنكاراً واسعاً في الأوساط الدولية والحقوقية، التي اعتبرته خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
يذكر أن نحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال. ويستمر الحصار المفروض على القطاع منذ أشهر، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي.






