
الخارجية الأردنية تدين اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى حاملين قرابين، وتؤكد أن الاحتلال لا سيادة له على الحرم القدسي الشريف
أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، اقتحام مستوطنين إسرائيليين للمسجد الأقصى في القدس المحتلة حاملين قرابين، واعتبرته تصرفًا عبثيًا مرفوضًا.
اقتحم تسعة مستوطنين إسرائيليين، صباح الجمعة، باحات المسجد الأقصى، بعد الاعتداء على اثنين من حراسه، وهم يحملون قرابين نباتية، وفق بيان لمحافظة القدس الفلسطينية.
وقالت الخارجية الأردنية في بيان: إنها تدين استمرار اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى وممارساتهم الاستفزازية، ومحاولة تدنيسه عبر إدخال قرابين إلى إحدى باحاته.
واعتبرت ذلك خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكًا لحرمة الحرم القدسي الشريف، وتصرفًا عبثيًا مرفوضًا.
وشددت على أنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك.
وأكدت رفض المملكة وإدانتها الشديدة للاقتحامات والممارسات الاستفزازية المتواصلة للمتطرفين، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها.
تحذير من تقسيم الحرم
وحذرت الوزارة من محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض وقائع جديدة تستهدف تقسيم الحرم القدسي الشريف زمانيًا ومكانيًا.
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف دولي صارم يلزم الاحتلال الإسرائيلي بصفته القوة القائمة بالاحتلال بوقف انتهاكاته تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وعدّت تلك الممارسات استمرارًا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الرامية إلى التصعيد والإجراءات الأحادية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
وجددت التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
وشددت على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد.
ويذكر أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس الشرقية بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب الاحتلال الإسرائيلي.
واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة للسلام الموقعة عام 1994.
وفي مارس/آذار 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تعطي المملكة حق الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات في فلسطين.
ومنذ عام 2003، تسمح شرطة الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنين باقتحام الأقصى، فيما تطالب دائرة الأوقاف بوقف تلك الاقتحامات دون استجابة.
ويقول الفلسطينيون إن الاحتلال الإسرائيلي يكثف منذ عقود جرائمه لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال المدينة عام 1967 ولا بضمها عام 1980.






