
الناشط محمد بابا يتحدث للأناضول عن اعتداء كلاب حراسة الاحتلال عليه باللجام الحديدي خلال احتجازه مع مئات المتطوعين في أسطول كسر الحصار، ووصوله إسطنبول ضمن المُجلى.
اعتداء الكلاب في المعتقل الإسرائيلي
وصف الناشط الحقوقي الموريتاني محمد بابا، في مقابلة مع الأناضول بمطار إسطنبول الدولي، تفاصيل اعتداء كلاب حراسة تابعة لسجون الاحتلال عليه باللجام الحديدي على رأسه وصدره. أكد بابا أن إدارة السجن حاولت تخويف الناشطين المحتجزين باستخدام كلاب الحراسة، وأضاف: "عندما رأوا أننا لا نخاف منهم، لجأوا إلى كلابهم لترهيبنا". وتعرض الناشط الموريتاني للضرب باللجام الحديدي الذي كانت ترتديه الكلاب قبل نقل المعتقلين إلى السجن، ما أدى إلى إصابات ظاهرة في رأسه ومنطقة الصدر.
وأشار الناشط الحقوقي، في إشارة بيده إلى آثار الإصابة أسفل عينه، إلى أن الاعتداء وقع خلال فترة الاحتجاز التي تلت اعتراض الأسطول في المياه الدولية. واحتجزت سلطات الاحتلال مئات المتطوعين لأيام عدة دون سند قانوني رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية سلمية.
وصول المحتجزين إلى إسطنبول
وصل بابا إلى مطار إسطنبول الدولي، الخميس، على متن إحدى ثلاث طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية، ضمن عملية إجلاء شملت 422 متطوعاً من 44 دولة. وكان الناشطون قد نقلوا من مطار رامون جنوبي فلسطين المحتلة بعد إطلاق سراحهم من الاحتجاز الإسرائيلي، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وباشرت مستشفيات إسطنبول استقبال الناشطين المصابين لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة وتقديم العلاج لهم، فيما تواصل السلطات التركية متابعة أوضاع المُجلى. وأعلنت وزارة الخارجية التركية اكتمال عملية الإجلاء، مشددة على أن الاحتلال اعترض نحو 50 قارباً في المياه الدولية وهاجمها قبل احتجاز 428 ناشطاً.
خلفية أسطول الصمود وأهدافه
انطلق "أسطول الصمود العالمي" من ميناء مرمريس التركي باتجاه قطاع غزة المحاصر، ضم نحو 50 قارباً يقل متطوعين من 44 دولة، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ عام 2007 وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة. ويُعد هذا الأسطول جزءاً من الحملات البحرية التضامنية الدولية المستمرة لدعم الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عن سكانه.
السياق الإنساني والردود الدولية
يأتي ذلك في ظل استمرار خروقات الجيش الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسط تداعيات حرب الإبادة المستمرة. ويعاني نحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع من أوضاع إنسانية كارثية، تفاقمت بسبب القصف المتواصل والنزوح الواسع ونقص الغذاء والدواء، بحسب بيانات حكومية ودولية.
وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، حيث استدعت عدة دول أوروبية سفراء وممثلي الاحتلال لديها للاحتجاج. وشملت الدول المستدعية إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
يذكر أن الحصار البحري الإسرائيلي على قطاع غزة مستمر منذ 18 عاماً، ويمنع دخول المواد الغذائية والطبية والوقود بشكل كافٍ، فيما تواصل الفعاليات الدولية محاولات الوصول البحري لكسر هذا الحصار رغم الاعتداءات المتكررة.






