رئيس الوزراء الفلسطيني: جاهزون للعمل مع الشركاء الدوليين في غزة

00:0322/05/2026, الجمعة
تحديث: 22/05/2026, الجمعة
الأناضول
رئيس الوزراء الفلسطيني: جاهزون للعمل مع الشركاء الدوليين في غزة
رئيس الوزراء الفلسطيني: جاهزون للعمل مع الشركاء الدوليين في غزة

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني جاهزية حكومته للتعاون مع الشركاء الدوليين في غزة، وذلك خلال لقاء بممثلي البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لاستعراض تقرير الأضرار

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الخميس، جاهزية حكومته للتعاون مع الشركاء الدوليين في إدارة عملية التعافي وإعادة الإعمار بقطاع غزة. جاء ذلك خلال لقائه في رام الله بممثلي البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لاستعراض تقرير التقييم المحدث للأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي.

وقال مصطفى خلال الاجتماع، الذي حضره وزراء من الحكومة وممثلو مؤسسات دولية، إن وقف إطلاق النار يشكل الأساس لتنسيق الجهود الدولية لإعادة الإعمار. وأضاف أن الحكومة الفلسطينية تولي أهمية بالغة لتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة مرحلة التعافي، بما يضمن استجابة فعالة لاحتياجات الشعب الفلسطيني في القطاع.

وأشار مصطفى إلى أن "قطاع غزة جزء أصيل من الدولة الفلسطينية"، مؤكدا ضرورة أن تكون التدخلات الدولية داعمة للجهود الحكومية الفلسطينية. وشدد على أهمية إطلاق المرحلة الأولى من التعافي المبكر فورا، وتسريع تنفيذ التدخلات العاجلة المتعلقة بالإيواء المؤقت وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية.

وكشف التقرير الدولي المحدث، الذي أعده الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ونشر في 20 أبريل/ نيسان الماضي، أن إجمالي الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرب على قطاع غزة تجاوز 75 مليار دولار. وأوضح التقرير أن قيمة الأضرار المباشرة في البنية التحتية منذ أكتوبر 2023 وحتى أكتوبر 2025 بلغت نحو 35.2 مليار دولار.

ووفقا لنفس التقرير، فقد أكثر من 1.9 مليون فلسطيني منازلهم وتعرضوا للنزوح الداخلي، فيما فقد نحو 60 بالمائة من سكان القطاع منازلهم جراء العدوان. وأشار إلى أن الاحتياجات العاجلة خلال الأشهر الأولى من مرحلة التعافي تقدر بنحو 10.8 مليارات دولار، بينما تتطلب عمليات إعادة الإعمار طويلة الأمد أكثر من 45 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وكان مصطفى قد أوضح في تصريحات سابقة أن المرحلة الأولى من التعافي كان يفترض أن تبدأ فور سريان وقف إطلاق النار، وتستمر لستة أشهر. وتشمل هذه المرحلة، بحسب الحكومة الفلسطينية، إزالة الركام وإعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير مساكن مؤقتة وتقديم مساعدات نقدية ومشاريع صغيرة للمتضررين.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة دعم القطاع الصحي وتعزيز الأمن الغذائي في غزة، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين. وأكد أن التعاون القائم بين المؤسسات الدولية والفلسطينية يشكل إطارا مهما لتنفيذ هذه الخطط بشكل منسق وفعال.

ويدخل الاجتماع في سياق استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي شنه الاحتلال في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلف دمارا واسعا طال 90 بالمائة من البنى التحتية المدنية. واستشهد جراء هذا العدوان أكثر من 72 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 172 ألف آخرين، وفق المعطيات المتضمنة في التقرير.

ودخلت المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، فيما لاتزال قوات الاحتلال تنتهك التزاماتها بموجب الاتفاق. وعلى الرغم من التزام حركة حماس بالمتطلبات المفروضة عليها، واصل الاحتلال اعتداءاته ولم ينفذ بنود الاتفاق المتعلقة بالانسحاب العسكري وإعادة الإعمار.

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن منتصف يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار بموجب قرار مجلس الأمن 2803، والتي تتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما ترفضه تل أبيب تنفيذه بالترتيب المتفق عليه.

#محمد مصطفى
#إعادة إعمار غزة
#البنك الدولي
#الضفة الغربية