"عدالة": السلطات الإسرائيلية أذلت وعنفت نشطاء "أسطول الصمود"

14:5221/05/2026, الخميس
تحديث: 21/05/2026, الخميس
الأناضول
"عدالة": السلطات الإسرائيلية أذلت وعنفت نشطاء "أسطول الصمود"
"عدالة": السلطات الإسرائيلية أذلت وعنفت نشطاء "أسطول الصمود"

محامية من مركز "عدالة" الحقوقي تكشف تعرض نشطاء "أسطول الصمود" لإذلال وعنف من قبل الاحتلال، وإجبار ناشطات على خلع الحجاب، بعد اختطاف سفنهم في المياه الدولية أثناء توجهها إلى غزة..

شهادات النشطاء عن الانتهاكاتكشفت محامية من مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل، الخميس، عن تعرض ناشطي "أسطول الصمود العالمي" لإذلال وعنف من قبل سلطات الاحتلال، وذلك عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية سفنهم في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط خلال توجهها إلى قطاع غزة. واختطف الجيش الإسرائيلي مئات النشطاء من عشرات الدول، والاثنين والثلاثاء، بينما كانوا على متن قوارب تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007.

وقالت المحامية هديل أبو صالح في تصريحات لصحفيين، أمام محكمة الصلح في عسقلان جنوبا، إن شهادات النشطاء تضمنت "إجبار ناشطات على خلع الحجاب، وإبقاء النشطاء في أوضاع مؤلمة"، مشيرة إلى أن بعضهم تعرض لإصابات في الأضلاع وأجزاء أخرى من الجسم. وأضافت أن مقاطع مصورة نشرها ناشطون أظهرت تعرض عدد منهم للرصاص المطاطي الذي أطلقته البحرية الإسرائيلية أثناء الاعتداء.

واتهمت أبو صالح السلطات الإسرائيلية بمحاولة "إذلال النشطاء واستخدام العنف ضدهم"، في إشارة إلى مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ممارسات الترهيب الممنهج

وأكدت أبو صالح أن هذه الممارسات "معروفة لدى السلطات الإسرائيلية"، مضيفة أنها تستخدمها أيضا بحق الأسرى الفلسطينيين. واعتبرت أن ما جرى يمثل "محاولة أخرى لتجريم ومعاقبة نشطاء إنسانيين يحاولون التعبير عن التضامن وإرسال مساعدات إنسانية إلى غزة".

المحاكمات والترحيل القسري

ودافعت أبو صالح أمام محكمة عسقلان عن الناشطة في الأسطول زوهار ريغيف، الحاملة للجنسية الإسرائيلية، تزامنا مع شروع تل أبيب في ترحيل بقية النشطاء عبر مطار رامون جنوبا. وقالت إن الشرطة الإسرائيلية طلبت الإفراج عن ريغيف بشروط، بينها منعها من دخول غزة لمدة 140 يوما، إلى جانب إلزامها بالمثول للتحقيق عند الطلب.

وأضافت أن فريق الدفاع طالب المحكمة بإلغاء جميع الشروط والإفراج عنها دون قيود، باعتبار أنها "اعتقلت في المياه الدولية في انتهاك للقانون الدولي وأيضا للقانون الإسرائيلي". وتابعت: "لم تقر المحكمة شروط الشرطة الإسرائيلية بالكامل، وإنما قررت إطلاق سراحها مع منعها من دخول غزة لمدة شهرين".

حجم الأسطول والإدانات الدولية

ووفقا لمنظمي الأسطول، تدخل الجيش الإسرائيلي ضد جميع قواربه البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا. وقوبلت هذه العملية بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، بينها العفو الدولية، التي وصفتها بأنها "عمل مخز وغير إنساني".

سياق العدوان المستمر

يذكر أن سلطات الاحتلال سبقت أن استولت في مرات عدة على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى قطاع غزة، بعضها تابع لحملات أساطيل الصمود، واحتجزت الناشطين قبل ترحيلهم لاحقا. ويعاني نحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع من أوضاع إنسانية كارثية، تفاقمت جراء حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية والأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى قصف يومي أسفر عن مقتل 883 فلسطينيا وإصابة 2648 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.

#هديل أبو صالح
#أسطول الصمود
#إيتمار بن غفير
#غزة