
الخارجية السورية: انضمامنا للمبادرة العالمية يعكس إرادتنا الصادقة في الإسهام بالجهود الدولية لاحترام القانون الدولي الإنساني..
أعلنت وزارة الخارجية السورية، الخميس، انضمام دمشق رسميا إلى المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن الخطوة تعكس "إرادتها الصادقة" في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز احترام قواعد القانون الإنساني.
تسليم وثيقة الانضمام في مقر الأمم المتحدة
وقالت الوزارة في بيان إن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، سلم وثيقة الانضمام للمبادرة إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش إيغر، وذلك خلال لقاء جمعهما في مقر المنظمة الأممية.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة ترسيخ لالتزام سوريا الجديدة بتعزيز انخراطها المسؤول والفاعل في المنظومة الدولية، واحترام مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
استراتيجية كسر مع موروث الانتهاكات
وأكدت الخارجية السورية أن انضمام دمشق إلى هذه المبادرة يعكس "نهج سوريا الجديدة القائم على احترام القانون الدولي وترجمة هذا الالتزام إلى خطوات عملية وجهود دبلوماسية فاعلة".
وأضافت أن القرار يأتي "وفاء لتضحيات السوريين ومعاناتهم الإنسانية التي شكلت إحدى النتائج المباشرة للانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ارتكبها النظام البائد بحق الشعب السوري".
أهداف المبادرة العالمية
وتُعرف المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني بأنها منصة دولية رفيعة المستوى تسعى إلى إعادة الزخم العالمي لاحترام "قوانين الحرب" في ظل تصاعد النزاعات المسلحة حول العالم.
وتهدف المبادرة إلى حث الدول الأعضاء على تحويل التعهدات النظرية إلى التزامات عملية ملموسة، من خلال تعزيز آليات حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية البنية التحتية الحيوية كالمستشفيات والمدارس.
كما تركز على فتح قنوات الحوار الدبلوماسي بالتعاون مع المنظمات الدولية لصياغة توصيات ومعايير مستقبلية تواكب تحديات الحروب الحديثة.
سياق الانتهاكات السابقة
يذكر أن ملف حقوق الإنسان كان أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في العلاقات السورية الدولية على مدى العقود الماضية، إذ أدانت تقارير أممية ودولية بشكل متكرر ممارسات النظام المخلوع المتعلقة بالاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج وحالات الاختفاء القسري.
ويرى مراقبون أن سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024 يمثل نقطة تحول تاريخية لإنهاء حقبة طويلة من القمع الدموي، تخللتها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين لا سيما خلال سنوات الثورة الـ14.






