
كشفت وكالة "مهر" الإيرانية عن مسودة اتفاق محتملة تضم 14 بندا بين طهران وواشنطن، تتركز على القضايا النووية والاقتصادية دون البرنامج الصاروخي، فيما نفت الخارجية الإيرانية التوصل لنتيجة نهائية.
كشفت وكالة الأنباء الإيرانية "مهر"، الجمعة، عن تفاصيل مسودة اتفاق محتملة بين طهران وواشنطن تشتمل على 14 بنداً تركز بشكل أساسي على الملفين النووي والاقتصادي دون التطرق إلى البرنامج الصاروخي. وأشارت الوكالة إلى أن النص يقتصر على هذين المحورين رغم الضغوط الدولية السابقة بشأن القدرات الباليستية.
ونقلت الوكالة عن المسودة قولها: "المفاوضات النهائية بين البلدين يجب أن تجري حول القضايا النووية والاقتصادية، دون طرح برنامج الصواريخ الإيراني على طاولة المفاوضات"، مما يعني استبعاد الملف العسكري من المباحثات الرسمية.
تتضمن المسودة، وفق المصدر ذاته، مقترحات برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، إضافة إلى رفع الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز. كما تشمل بنوداً تخص رفع العقوبات النفطية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، فضلاً عن تقديم واشنطن خطة لإعادة بناء الاقتصاد الإيراني.
في المقابل، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، أن بلاده قررت إنهاء الحرب على إيران "بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية". وأعلن عبر منصته "تروث سوشال" إلغاء هجمات كانت مخططة ضد إيران، لافتاً إلى أن التفاهمات حظيت بموافقة الاحتلال الإسرائيلي وأطراف أخرى.
ونفى متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الجمعة، ما صرح به ترامب، مؤكداً أن طهران لم تتوصل إلى نتيجة نهائية بشأن أي اتفاق. ووصف بقائي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، ما يطرح بهذا الصدد بأنه "مجرد تكهنات"، مما يكشف عن فجوة كبيرة في الروايات الرسمية.
تخوض واشنطن وطهران مفاوضات غير مباشرة منذ بدء الهدنة في الثامن من أبريل/نيسان الماضي، بوساطة باكستانية، لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي. وتتهم واشنطن والاحتلال طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان أمن المنطقة، بينما تؤكد الجمهورية الإسلامية على السلمية النووية ونفي طموحاتها نحو السلاح النووي.
يذكر أن التوترات تصاعدت بشكل حاد بين الجانبين خلال الأشهر الماضية، قبل أن تدخل الهدنة حيز التنفيذ، وتستمر الاتصالات الدبلوماسية بهدف التوصل إلى تفاهمات دائمة ترضي الطرفين.






