دوران: حماية المجتمعات المسلمة من التضليل أولوية استراتيجية عاجلة

11:0827/04/2026, Pazartesi
تحديث: 27/04/2026, Pazartesi
الأناضول
دوران: حماية المجتمعات المسلمة من التضليل أولوية استراتيجية عاجلة
دوران: حماية المجتمعات المسلمة من التضليل أولوية استراتيجية عاجلة

أكد برهان الدين دوران، رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، على ضرورة حماية المجتمعات الإسلامية من مخاطر التضليل الإعلامي والحملات الممنهجة لتشويه الحقائق. وخلال افتتاح "منتدى التأثير الإسلامي 2026" في إسطنبول، دعا إلى بناء منصات إعلامية موثوقة وهياكل بحثية متخصصة لمواجهة الإسلاموفوبيا واستعادة السردية الحقيقية للعالم الإسلامي.

افتتاح المنتدى في قلب الحضارة الإسلامية

انطلقت فعاليات
منتدى التأثير الإسلامي 2026
في مدينة إسطنبول التركية، مستمرةً لمدة ثلاثة أيام تستقطب خلالها نخبة من صناع القرار والمفكرين والقادة في مجالات السياسة والأعمال الخيرية والتجارة من مختلف أرجاء المعمورة. ويعد الملتقى الذي يحتضنه
المركز التاريخي للحضارة الإسلامية
منبراً عالمياً لتعزيز الحوار بين المجتمعات المسلمة.
وفي الكلمة الافتتاحية، شدد برهان الدين دوران، رئيس مكتب دائرة الاتصال في
الرئاسة التركية
، على أهمية تظافر الجهود لحماية المسلمين من مخاطر الحروب الإعلامية المعاصرة. وأعرب المسؤول التركي عن اعتزازه باستضافة المدينة العريقة لهذا الحدث العالمي الذي يسعى لإعادة صياغة الخطاب الإسلامي بشكل معاصر.

تحذيرات من حروب السرديات الرقمية

أشار دوران إلى أن العالم يعيش اليوم ما يمكن تسميته
عصر السرديات
، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على الميادين العسكرية التقليدية، بل امتد ليشمل
حروب المعلومات
والأفكار والشاشات. وحذر من انتشار المحتوى المفبرك والفيديوهات المزيفة والشبكات الدعائية المنظمة التي باتت تشكل خطوط المواجهة الجديدة في صراعات العصر الحديث.
ولفت المتحدث إلى أن السرعة الفائقة في تداول الأخبار عبر المنصات الرقمية تحمل في طياتها مخاطر جسيمة تتمثل في
التلاعب بالمعلومات
وغزو الفضاء الإلكتروني بالأكاذيب، مما يؤدي إلى طمس الحدود الفاصلة بين الحقيقة والزيف وخلق بيئة مشحونة بالشك والتضليل الممنهج.

أزمة النظام العالمي وغياب الرؤية الاستراتيجية

تناول رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية الحالة الراهنة للنظام الدولي، موضحاً أن المؤسسات العالمية التي كانت تشكل عماد الترتيبات الدولية تعاني اليوم من
غياب رؤية واضحة
للمستقبل. ولاحظ تراجع حماسة القوى الكبرى في تحمل أعبائها التقليدية، حيث باتت تتردد في القيام بمهام الريادة العالمية تجاه القضايا الإنسانية والسياسية الملحة.
واستدرك بالإشارة إلى أن
تركيا
استطاعت بفضل موقعها الجغرافي الفريد وإرثها الحضاري العميق، أن تدرك مبكراً ثغرات وهن النظام العالمي القائم، مما دفعها لتكون من أوائل الداعين إلى إصلاح البنى التحتية للحوكمة الدولية وإعادة النظر في آليات صناعة القرار العالمي بما يعكس التوازنات الحقيقية.

مكافحة الإسلاموفوبيا واستعادة السردية الحقيقية

حذر دوران من تنامي نفوذ الشركات التكنولوجية العملاقة وجماعات الضغط وشبكات الاستخبارات والمنصات الرقمية غير الخاضعة للمساءلة، معتبراً إياها من
أبرز الفاعلين
في تشكيل السرديات العالمية المعاصرة. وشدد على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بحماية المجتمعات المسلمة من حملات التضليل التي تستهدف تشويه صورة الإسلام والمسلمين.
وأكد ضرورة تطوير
ثقافة رقمية
واعية بين المسلمين، إلى جانب إنشاء آليات تحقق متخصصة ومؤسسات معنية بمكافحة خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا. وحذر من أن استمرار الصمت أو التخلف عن رصد الحقائق سيعني استمرار الآخرين في رواية قصة الإسلام والمسلمين بالنيابة عنهم، وبالتالي تحديد مكانة الأمة الإسلامية في العالم وفق أجندات غريبة.

نحو منظومة إعلامية إسلامية موثوقة

قدم المسؤول التركي رؤية شاملة لمواجهة التحديات الإعلامية، تتمحور حول إنشاء
منصات إعلامية موثوقة
ومراكز أبحاث متخصصة وهياكل اتصال استراتيجي قادرة على إنتاج المعرفة الدقيقة ونشر الحقائق المصدقة قبل أن تختطفها آلات التضليل. واعتبر أن هذه المنظومة باتت ضرورة حيوية لمواجهة الحروب المعرفية التي تستهدف العقول والضمائر.
واختتم دوران كلمته بالتعبير عن أمله في أن يثمر الحوار البناء والتعاون المثمر خلال أيام المنتدى في تعزيز أواصر
الوحدة الإسلامية
، متمنياً أن تخرج الفعاليات بتوصيات عملية تعود بالنفع على العالم الإسلامي بأكمله وتسهم في إرساء قواعد عالمية أكثر عدلاً وإنصافاً للجميع.



#برهان الدين دوران
#الرئاسة التركية
#منتدى التأثير الإسلامي 2026
#إسطنبول
#تركيا
#التضليل الإعلامي
#الإسلاموفوبيا
#المجتمعات المسلمة
#حروب السرديات
#الأمن الرقمي