
أعلن مسؤول أمريكي رفيع المستوى اقتراب بلاده من توقيع اتفاق مع إيران يتضمن تفكيك برنامجها النووي ونقل اليورانيوم المخصب إلى واشنطن مقابل رفع العقوبات.
قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن بلاده توصلت إلى المراحل النهائية من اتفاق مع إيران، يتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني ونقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول الأمريكي، خلال مؤتمر عبر تقنية الاتصال المرئي، أجاب فيه على أسئلة الصحفيين، أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى المرحلة الأخيرة.
وأردف "نتوقع توقيع هذا الاتفاق خلال الأيام القليلة القادمة، لا أستطيع تحديد تاريخ دقيق، لكن إذا اضطررت للتقدير صباح اليوم لقلت 75 بالمئة، والآن ربما أصبح 80 بالمئة أو 85 بالمئة، لكنه ليس 100 بالمئة، لأن الأنظمة معقدة للغاية".
- أربعة أهداف رئيسية
وأوضح المسؤول أن أولويات الولايات المتحدة تحققت إلى حد كبير عبر هذا الاتفاق، مشيرا إلى أربعة محاور رئيسية للاتفاق.
وأضاف: "نتائج هذا الاتفاق هي: إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار المفروض على إيران، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، وحصول الولايات المتحدة على المواد المخصبة (اليورانيوم) من إيران، وضمان سلام طويل الأمد في المنطقة".
وأشار إلى أن الاتفاق ينص على تدمير اليورانيوم المخصب الموجود في إيران في مواقع تخزينه أو معالجته قبل إخراجه لاحقًا من البلاد.
- رفع العقوبات عن إيران
وأشار المسؤول إلى أنه في حال التزام إيران بالاتفاق، فإنها ستتمكن إلى حد كبير من التخلص من القيود الاقتصادية المفروضة عليها، مما سيتيح لها "الاندماج مجددا في الاقتصاد العالمي".
وقال: "ستتم مكافأتهم على التصرف كدولة طبيعية بدلا من أكبر دولة داعمة للإرهاب".
وأكد المسؤول الأمريكي أن الاتفاق سيعود بالفائدة على الشعب الإيراني.
وأشار إلى أن بعض التيارات المتشددة داخل إيران تعارض التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، إلا أن أطرافا مؤثرة داخل النظام الإيراني تنظر بإيجابية إلى الاتفاق.
وأعرب عن أمله في أن يؤدي ذلك في النهاية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية للإيرانيين.
ونفى المسؤول صحة التقارير التي تحدثت عن تدفق مليارات الدولارات نقدا إلى إيران فور توقيع الاتفاق.
وأوضح أن رفع العقوبات سيتم تدريجيا مع استكمال المراحل والإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق.
وتابع المسؤول الأمريكي أن استفادة إيران من المزايا الاقتصادية ستعتمد على مدى التزامها بتنفيذ تعهداتها.
وقال: "لكي تتمكن من الوصول إلى المزايا المرتبطة برفع تجميد الأصول والتسهيلات المصرفية وتخفيف العقوبات، يجب عليها تنفيذ الجزء المترتب عليها من الاتفاق بالكامل، وكلما أوفت إيران بالتزاماتها بشكل أكبر، زادت الفوائد التي ستحصل عليها".
- إسرائيل جزء من مسار الاتفاق
وأكد المسؤول أن الدول المعنية في المنطقة، وعلى رأسها إسرائيل، تشارك في هذا المسار، وأن واشنطن تتوقع منها الالتزام بما ينسجم مع الاتفاق.
وأردف: "نحن على ثقة كبيرة بأن جميع حلفائنا، بما في ذلك الإسرائيليون ودول الخليج، سينضمون إلى هذه المبادرة".
وأضاف أن الإدارة الأمريكية ترى أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام "عملية سلام شاملة في الشرق الأوسط".
وأعرب المسؤول الأمريكي عن أمله في ألا تؤثر الهجمات الإسرائيلية على لبنان سلبا في هذا المسار.
وتابع: "هذا لا يعني أن الإسرائيليين سيتخلون عن حقهم المشروع في الدفاع عن النفس، وإذا لم يلتزم الإيرانيون بتعهداتهم، فمن الطبيعي ألا نتوقع من الإسرائيليين عدم الرد، لذلك نحن واثقون من أن جميع الأطراف راضية عن الوضع الحالي، وأن بإمكاننا استكمال هذه العملية بنجاح"، على حد تعبيره.
وفي وقت سابق الجمعة، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نشر تدوينة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تحدث فيها عن قرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
ومساء الخميس، ادعى ترامب، أن بلاده قررت إنهاء الحرب على إيران "بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية".
وأعلن ترامب، عبر منصته "تروث سوشال" إلغاء هجمات كانت مخططة ضد إيران الليلة الماضية، مدعيا أن التفاهمات المقترحة حظيت بموافقة أطراف عدة، بينها إسرائيل، وأن موعد ومكان التوقيع الرسمي سيُعلنان لاحقا.






