
أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إيران لن تحصل على سلاح نووي طالما بقي في منصبه، في تصريحات جديدة عقب إعلان ترامب عن اتفاق مزعوم مع طهران نفته الأخيرة
تصريحات نتنياهو التصعيدية
أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا طالما بقي في منصبه، وذلك في بيان ثانٍ يصدره منذ مساء الخميس. وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع طهران، وهو ما فوجئت به تل أبيب بحسب القنوات الإسرائيلية.
وقال نتنياهو في بيانه: "طالما أنا رئيس وزراء إسرائيل، فلن تمتلك إيران أسلحة نووية، أنا والرئيس ترامب متفقان تمامًا على هذه المسألة"، مؤكدا أنه لن يسمح بذلك طالما هو في المسؤولية. وأضاف زاعما: "إيران تسعى لتدمير الدولة اليهودية (..) ما دمتُ رئيسًا لوزراء إسرائيل، فلن يحدث هذا"، في تصريحات تكشف عن رفضه الضمني للاتفاق المزعوم.
مفاجأة إسرائيل واتصال ترامب
أفادت القنوات الإسرائيلية بأن تل أبيب فوجئت بإعلان ترامب عن التوصل إلى اتفاق مع إيران، فيما نفت طهران جملة وتفصيلا التوصل إلى نتيجة نهائية. وبحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أجرى ترامب اتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي مساء الخميس، وذلك عقب إعلانه المفاجئ عن الاتفاق.
وكان ترامب قد أعلن، الخميس، عبر منصة "تروث سوشال" إلغاء هجمات كانت مخططا لها ضد إيران الليلة الماضية، مدعيا أن التفاهمات المقترحة حظيت بموافقة عدة أطراف بينها إسرائيل. وأشار إلى أن موعد ومكان التوقيع الرسمي سيُعلنان لاحقا، في حين اعتبر متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن ما يطرح بهذا الصدد "مجرد تكهنات".
السياق السياسي والمفاوضات
تأتي تصريحات نتنياهو في فترة حساسة لمستقبله السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المتوقعة في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ضغوطا داخلية متزايدة مع استمرار المفاوضات والتوترات العسكرية في المنطقة.
وتخوض واشنطن وطهران، منذ بدء الهدنة في الثامن من أبريل/نيسان الماضي، مفاوضات لإنهاء الحرب بوساطة باكستانية. وبدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي حملتهما العسكرية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، وسط اتهامات متبادلة بشأن الملف النووي.
اتهامات متبادلة حول الملف النووي
تتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل وحلفاء للولايات المتحدة في المنطقة. وتنفي الجمهورية الإسلامية هذه الاتهامات، مؤكدة أن برنامجها سلمي وأنها لا تسعى لإنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.
يذكر أن التوترات تصاعدت بين الجانبين منذ شن الاحتلال الإسرائيلي حملته العسكرية على إيران. وتتزامن هذه التطورات مع مخاوف دولية من توسع رقعة المواجهة في المنطقة.






