
وجهت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، تحذيرات شديدة إزاء العدوان الإسرائيلي على سفن "أسطول الصمود" في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، مؤكدةً أن هذا الاعتداء يجب أن يُحدث رجة في القارة الأوروبية.
وجهت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، تحذيرات شديدة اللهجة إزاء العدوان الإسرائيلي على سفن "أسطول الصمود" لكسر الحصار عن قطاع غزة. وقالت ألبانيز إن هذا الاعتداء الذي وقع في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان يجب أن يُحدث رجة في أرجاء أوروبا بأكملها، منددةً باستمرار تجاهل المجتمع الدولي لممارسات تل أبيب غير القانونية.
اعتداء بحري في عرض البحر
استولت البحرية الإسرائيلية فجر اليوم على 21 سفينة كانت ضمن المبادرة العالمية لكسر الحصار، وذلك في منطقة المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط بالقرب من اليونان. وأسفر هذا العدوان عن اعتقال نحو 175 ناشطاً من جنسيات متعددة، حيث جرى نقلهم إلى الأراضي الإسرائيلية. وتضم القافلة البحرية، التي تُعد ثاني مبادرة من نوعها بعد محاولة سابقة، عشرات السفن المحملة بآلاف الناشطين المتضامنين مع الشعب الفلسطيني.
انتهاك صارخ للمواثيق الدولية
يشكل الاستيلاء على السفن في المياه الدولية خرقاً واضحاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تنص على حرية الملاحة وخضوع السفن للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها فقط. ويُعتبر أي اعتداء على سفن أجنبية في هذه المناطق عملاً غير مشروع، باستثناء حالات محدودة للغاية لا تنطبق على أسطول المساعدات الإنسانية. وتساءلت ألبانيز عبر منصات التواصل الاجتماعي عن كيفية السماح لإسرائيل بالاعتداء على السفن والاستيلاء عليها في منطقة تابعة للمياه الأوروبية.
استمرار الإبادة والحصار
يأتي هذا التطور في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة. وتشير البيانات إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 172 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، منذ اندلاع الحرب الإبادية في السابع من أكتوبر 2023. كما دمرت إسرائيل نحو 90 بالمائة من البنية التحتية في القطاع، مما أدى إلى تشريد مليون ونصف المليون شخص من أصل مليوني نسمة.
مواقف ألبانيز المناهضة للاحتلال
تُعرف المقررة الأممية بتوجيهها انتقادات حادة ومستمرة لممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة، وهو ما عرضها لحملات تشويه واتهامات ممنهجة من قبل المؤسسات الإسرائيلية. وختاماً لتدوينتها، وصفت ألبانيز ممارسات دولة الاحتلال بأنها تمارس فصلاً عنصرياً غير محدود النطاق، في إشارة إلى سياساتها العنصرية بحق الشعب الفلسطيني ورفضها القاطع لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة رغم قرارات الشرعية الدولية.









