
سقط 11 شهيدا وأصيب 24 آخرون بينهم نساء وأطفال، في قصف جوي إسرائيلي استهدف أربع بلدات في جنوبي لبنان، ضمن سلسلة الخروقات المتصاعدة للهدنة الهشة. وتركزت الضربات على مناطق في قضاءي النبطية وصور، في تصعيد دموي جديد ينتهك الاتفاق الدولي الموقع منتصف أبريل الجاري.
تصعيد دامٍ في الجنوب اللبناني
شنت مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت أربع بلدات في المنطقتين الجنوبية والشرقية من لبنان. وتركز القصف على بلدات جبشيت وتول وحاروف في قضاء النبطية، بالإضافة إلى بلدة الشهابية في قضاء صور، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بين قتلى وجرحى.
وأفادت مصادر طبية وإعلامية لبنانية بأن الغارات استخدمت فيها صواريخ ثقيلة أصابت منازل سكنية ومرافق عامة، في خرق جديد للاتفاقات الدولية الرامية لوقف إطلاق النار.
حصيلة ثقيلة في صفوف المدنيين
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع عدد الضحايا إلى 11 شهيداً و24 جريحاً، مشيرة إلى أن القصف طال مناطق سكنية مكتظة بالسكان. وكشفت الوزارة عن مقتل طفلين وخمس سيدات بين الضحايا، فيما أصيب ثمانية أطفال وسبع نساء بجروح متفاوتة الخطورة.
وتوزعت الخسائر البشرية بين بلدة جبشيت التي سقط فيها أربعة شهداء بينهم طفلان وسيدة، وبلدة تول التي قضى فيها أربعة آخرون بينهم ثلاث نساء، في حين استشهدت سيدة واحدة في بلدة حاروف.
مطالبات دولية بضغط على الاحتلال
استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون وفداً من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، حيث دعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فعالة على إسرائيل لإجبارها على الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية. وشدد عون على ضرورة وقف الاستهداف الممنهج للمدنيين والعاملين في المجال الطبي والدفاع المدني والفرق الإنسانية.
وجاء هذا اللقاء في ظل تصاعد المخاوف من توسع رقعة العدوان واستمرار انتهاكات القوات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية.
انتهاكات متواصلة للهدنة الهشة
تأتي هذه الغارات في سياق عدوان إسرائيلي متواصل بدأ في الثاني من مارس/آذار الماضي، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى مقتل 2576 شخصاً وإصابة 7962 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من 1.6 مليون مواطن لبناني يمثلون خمس سكان البلاد.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل/نيسان الجاري لمدة عشرة أيام قبل تمديده حتى السابع عشر من مايو/أيار المقبل، إلا أن القوات الإسرائيلية تواصل خرقه يومياً من خلال قصف القرى والبلدات في الجنوب.
احتلال مستمر وتوغل territorial
تحتفظ إسرائيل بتواجد عسكري في مناطق متعددة من جنوب لبنان، بعضها يمتد لعقود وأخرى احتلتها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024. وخلال العدوان الحالي، توغلت القوات الإضافية لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
يذكر أن الاحتلال يستمر أيضاً في احتلال أراضٍ فلسطينية وسورية، متجاهلاً قرارات مجلس الأمن الدولي التي تنص على ضرورة انسحابه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.






