
كشف بحث أكاديمي أجراه محمد باباجان في جامعة بريستول عن وجود أشكال خفية ويومية من العداء للمسلمين تطال الجالية التركية في المملكة المتحدة. الدراسة التي ركزت على الشباب الأتراك أظهرت أن التمييز لا يقتصر على الاعتداءات الصريحة، بل يمتد إلى ممارسات نفسية دقيقة في المطارات ومواقع العمل ووسائل النقل، مما يفرض استراتيجيات هوية خاصة للتعامل مع هذه الظاهرة.
أشكال التمييز الخفي في الحياة اليومية
العنصرية الثقافية الجديدة
يربط باباجان هذه الممارسات بتحول مفهوم العنصرية في العصر الحديث، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، حيث انتقل التمييز من الأسس البيولوجية إلى ما يُعرف بالعنصرية الثقافية. أصبح التمييز يستند إلى المظهر الخارجي واللباس والدين وأنماط الحياة، ومدى مطابقتها للقيم الغربية السائدة. يعتبر الباحث أن الإسلاموفوبيا أحد تجليات هذا النوع من العنصرية المعاصرة، التي تتقاطع فيها الهوية الدينية مع العرق والجندر.
التقاطعات بين الدين والنوع الاجتماعي
تؤكد الدراسة أن تأثير العداء للمسلمين لا يكون متساوياً بين جميع الفئات، حيث تواجه النساء المسلمات المحافظات، وخاصة المحجبات، مستويات أعلى من التمييز نتيجة لتقاطع عوامل متعددة. الرموز الدينية الظاهرة، مثل الحجاب، تلعب دوراً محورياً في تشكيل صورة الفرد وتحديد طبيعة التعامل معه في الفضاء العام، ما يجعلهن أكثر عرضة للمضايقات في الشوارع والمؤسسات العامة ومواقع العمل.









