وفد سوري رفيع بالقاهرة لبحث التعاون الاقتصادي والاستثماري

09:034/05/2026, الإثنين
تحديث: 4/05/2026, الإثنين
الأناضول
وفد سوري رفيع بالقاهرة لبحث التعاون الاقتصادي والاستثماري
وفد سوري رفيع بالقاهرة لبحث التعاون الاقتصادي والاستثماري

استقبلت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأحد، وفداً حكومياً سورياً يضم وزيري الخارجية والاقتصاد، حيث أجرى مباحثات مكثفة مع نظرائهم المصريين وكبار رجال الأعمال بهدف دفع عجلة التعاون الاقتصادي بين البلدين وإعادة دمج الاقتصاد السوري في المحيط العربي.

زيارة رسمية لدعم العلاقات الثنائية

توجه وفد حكومي سوري رفيع المستوى إلى العاصمة المصرية القاهرة، في إطار مساعي دمشق لتعزيز علاقاتها مع المحيط العربي والدولي. ويترأس الوفد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى جانب وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، حيث أجريا سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين المصريين وممثلي القطاع الخاص.

وخلال الزيارة، التي تمثل الأولى من نوعها للشيباني إلى مصر منذ توليه مهام منصبه، التقى الوزير السوري نظيره المصري بدر عبد العاطي. وتركز الحوار على آليات تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، فضلاً عن التباحث بشأن التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك والتحديات التي تشهدها المنطقة.

لقاءات مع رجال الأعمال المصريين

عقد الوفد السوري جلسات عمل مع نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين، بهدف استكشاف الفرص المتاحة لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين. وتناولت المباحثات السبل الكفيلة بتذليل العقبات أمام تدفق الاستثمارات وتفعيل الشراكات الاقتصادية المشتركة.

ويسعى الجانبان إلى بناء جسور تجارية متينة تربط الاقتصاد السوري بالأسواق العربية، بما يسهم في دعم عملية إعادة الإعمار والتنمية في سوريا بعد سنوات من الحرب والعزلة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود سابقة أعلنها الوزير الشعار في مارس الماضي، بتشكيل مجالس أعمال مشتركة مع دول عدة.

تأسيس مجلس الأعمال السوري المصري

وفي سياق الزيارة، أصدر الوزير نضال الشعار قراراً بتشكيل "المجلس السوري المصري للأعمال"، وذلك في إطار الاستراتيجية التي تنتهجها وزارة الاقتصاد السورية لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي. ويأتي هذا الإجراء امتداداً لقرارات سابقة اتخذها الوزير بشأن تأسيس مجالس مشابهة مع إسبانيا والكويت وهولندا.

ويهدف المجلس الجديد إلى تفعيل دور القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية، وتسهيل التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين. كما يسعى إلى جذب الاستثمارات المصرية إلى السوق السورية وتسهيل إجراءات التبادل التجاري بين الجانبين.

سياق تاريخي وعلاقات سابقة

تندرج هذه الزيارة في إطار سلسلة من التحركات الدبلوماسية والاقتصادية التي تسعى من خلالها الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة بناء علاقاتها الخارجية. وسبق أن استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، في يناير الماضي، وفداً من اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق.

وخلال ذلك اللقاء، أكد الشرع على أهمية العلاقات السورية المصرية، واصفاً إياها بأنها "واجب" وليست مجرد رفاهية دبلوماسية، داعياً إلى ضبط مسار هذه العلاقات بما يخدم مصالح الشعبين. وتعكس هذه التصريحات رغبة القيادة السورية الجديدة في إعادة تفعيل التحالفات العربية التقليدية.

خلفية سياسية وتغييرات جذرية

تأتي هذه التطورات في أعقاب التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها سوريا في الثامن من ديسمبر 2024، عندما أعلن الثوار دخولهم العاصمة دمشق وإنهاء حكم نظام بشار الأسد الذي استمر أربعة وعشرين عاماً. وورث الأسد الحكم عن والده حافظ الأسد، الذي حكم البلاد لمدة تسعة وعشرين عاماً.

وتسعى الإدارة السورية الجديدة، التي تشكلت بعد هذه التحولات، إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الخارجية والاقتصادية، وإعادة سوريا إلى الحضن العربي والمجتمع الدولي، بعد سنوات من العزلة والعقوبات الاقتصادية المشددة.




#أسعد الشيباني
#نضال الشعار
#بدر عبد العاطي
#أحمد الشرع
#سوريا
#مصر
#القاهرة
#دمشق
#المجلس السوري المصري للأعمال
#رجال الأعمال المصريين