"الداخلية السورية" تعلن آليات جديدة لترخيص التجمعات السلمية

09:074/05/2026, Pazartesi
تحديث: 4/05/2026, Pazartesi
الأناضول
"الداخلية السورية" تعلن آليات جديدة لترخيص التجمعات السلمية
"الداخلية السورية" تعلن آليات جديدة لترخيص التجمعات السلمية

أعلنت وزارة الداخلية السورية آليات جديدة لترخيص المظاهرات السلمية، تستند إلى الإعلان الدستوري. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الإدارة الجديدة لضبط الحياة العامة وصون حرية التعبير بعد سقوط نظام الأسد، مع التأكيد على حظر حمل الأسلحة وضرورة الحفاظ على الأمن العام والممتلكات.

الإطار القانوني والأهداف

أصدرت وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية بياناً تفصيلياً يحدد الشروط المنظمة للتجمعات العامة والمسيرات السلمية. أكدت الوزارة أن هذه اللوائح الجديدة تستند إلى أحكام الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة، بهدف ضمان ممارسة المواطنين لحقهم في التعبير والتجمع السلمي بما يحفظ الأمن المجتمعي ويصون الممتلكات العامة والخاصة.

وأوضحت الوزارة أن التنظيم الجديد يهدف إلى خلق توازن بين حرية التعبير عن الرأي وضرورة الحفاظ على النظام العام وسلامة المرافق الحيوية، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد بعد التغييرات السياسية الأخيرة.

آليات الترخيص والمتطلبات الإدارية

وفقاً للإجراءات المعلنة، يتعين على المنظمين تشكيل لجنة مكونة من رئيس وعضوين على الأقل، تتولى تقديم طلب رسمي إلى المحافظة المعنية باستخدام النماذج الموحدة المخصصة لهذا الغرض. تلتزم المحافظة بإحالة الطلب إلى اللجان المختصة خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة من تاريخ التقديم.

تختص اللجان المعنية بالبت في طلبات الترخيص خلال فترة زمنية أقصاها خمسة أيام عمل من تاريخ تسجيل الطلب في دواوين المحافظات. وفي حال انقضاء هذه المدة دون صدور رد رسمي، يُعتبر الطلب مقبولاً بشكل تلقائي.

الضمانات والقيود الأمنية

تتضمن اللوائح الجديدة مجموعة من الضوابط الصارمة لضمان سلمية التجمعات، حيث شددت الوزارة على منع حمل أي أسلحة نارية أو بيضاء خلال المظاهرات، بغض النظر عن كونها مرخصة أو غير مرخصة. يشمل الحظر السكاكين والأدوات الحادة أو أي وسائل قد تُستخدم في أعمال العنف.

كما ألزمت الوزارة اللجان المنظمة بالحفاظ على النظام العام وتجنب أي تصريحات أو أفعال تخرج عن مضمون الترخيص الممنوح. وتتعهد وزارة الداخلية بتوفير الحماية الأمنية اللازمة للمتظاهرين والمساعدة في تأمين سير الفعاليات ضمن إطار القانون.

الطعون والمساءلة القانونية

في حال رفض طلب الترخيص، يلزم القرار الإداري أن يتضمن التعليل القانوني الكافي، مع منح المنظمين حق الطعن أمام محكمة القضاء الإداري. تتعهد المحاكم المختصة بالفصل في الطعون المقدمة خلال أسبوع واحد فقط، وتكون أحكامها نهائية وغير قابلة للاستئناف.

من جهة أخرى، حذرت الوزارة من عواقب تنظيم تجمعات دون الحصول على الترخيص المسبق أو مخالفة شروطه، حيث تُصنف هذه الأفعال ضمن التظاهرات غير القانونية وتستوجب المساءلة الجزائية وفقاً لأحكام قانون العقوبات السوري.

السياق السياسي والمرحلة الانتقالية

تأتي هذه التنظيمات في إطار الجهود المبذولة لإرساء دعائد حكم القانون بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي. يأمل القائمون على الشأن العام في دمشق من خلال هذه الإجراءات تأسيس مناخ من الحريات المسؤولة الذي يحمي المكتسبات الشعبية ويمنع الفوضى.

أكد المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن وضع إطار قانوني ينظم الاحتجاجات أصبح ضرورة ملحّة لحماية الاستقرار المجتمعي وضمان سير المؤسسات العامة بانتظام، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في تنظيم الحياة العامة بما يحفظ حقوق المواطنين ضمن الأطر الشرعية.

#سوريا
#وزارة الداخلية السورية
#ترخيص المظاهرات
#التجمع السلمي
#نور الدين البابا
#الإعلان الدستوري السوري
#سقوط نظام الأسد
#القضاء الإداري السوري
#الأمن العام في سوريا
#المرحلة الانتقالية السورية