أردوغان: سنطلق برنامجا وطنيا لمحو الأمية بمجال الذكاء الاصطناعي

16:4113/06/2026, Cumartesi
تحديث: 13/06/2026, Cumartesi
الأناضول
أردوغان: سنطلق برنامجا وطنيا لمحو الأمية بمجال الذكاء الاصطناعي
أردوغان: سنطلق برنامجا وطنيا لمحو الأمية بمجال الذكاء الاصطناعي

الرئيس أردوغان خلال "قمة تركيا للذكاء الاصطناعي" في إسطنبول: - تركيا إحدى دول قليلة أدركت التحول التكنولوجي في وقت مبكر جدا، وصاغت تدابيرها وسياساتها بناء على ذلك - نبذل جهودا مكثفة لتوظيف الخبرات والقدرات التي اكتسبناها في الصناعات الدفاعية بمجالات أخرى على رأسها الذكاء الاصطناعي


أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، أن بلاده ستطلق برنامجا وطنيا لمحو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي يشمل مختلف الفئات العمرية.


جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته في "قمة تركيا للذكاء الاصطناعي" في إسطنبول.


وأشار الرئيس أردوغان، إلى أن العالم والإنسانية يمران بمرحلة تاريخية جديدة.


وأوضح أن وتيرة التغيير في هذه المرحلة أسرع بكثير مما كانت عليه في الماضي.


وقال أردوغان، إن تأثيرات هذا التحول باتت تمتد إلى مختلف المجالات، من الدبلوماسية والتجارة إلى الطاقة والنقل والزراعة والأمن.


وأضاف: "بينما يتشكل نظام عالمي جديد، يشهد النظام القديم اضطرابا خطيرا، وبينما يرى البعض في هذه العملية فرصة تاريخية، يعتبرها آخرون أزمة لا بد من تجاوزها".


وتابع أردوغان: "في المقابل، نشهد كيف أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الجديدة لا تعيد تشكيل الوقائع فحسب، بل تعيد أيضا تشكيل التصورات في هذا العصر الذي يوصف بعصر ما بعد الحقيقة، لتصبح أحد أهم محركات الواقع الجديد".


وأكد أن الوصول إلى المعلومات أصبح أسهل من أي وقت مضى، لكنه حذر في الوقت نفسه من انتشار واسع لظاهرة تضارب المعلومات والتضليل الإعلامي.


- القدرة الرقمية أصبحت عنصر ردع استراتيجي


وأوضح أردوغان، أن البيانات أصبحت متاحة خلال ثوان معدودة، وأن عمليات معالجتها وتحليلها أصبحت أكثر سهولة، لكنه شدد على أن أي ثغرة صغيرة في أمن البيانات أو الأمن السيبراني قد تؤدي إلى نتائج خطيرة للغاية.


وقال: "في الحروب والصراعات الدائرة بمحيطنا، نشاهد باستمرار النتائج المدمرة لأصغر ثغرة في أمن البيانات والأمن السيبراني، وأصبحنا جميعا ندرك أن القوة السياسية والعسكرية والاقتصادية لا يمكن فصلها عن السيادة الرقمية، وأن القدرات الرقمية تُضاعف قوة الردع".


وأكد أردوغان، أن تركيا إحدى الدول القليلة التي أدركت التحول التكنولوجي في وقت مبكر جدا، وصاغت تدابيرها وسياساتها بناء على ذلك.


وشدد على بذل تركيا جهودا حثيثة لنقل خبراتها وقدراتها المتراكمة في الصناعات الدفاعية إلى مجالات أخرى، ولا سيما الذكاء الاصطناعي.


وأشار أردوغان، إلى أن العالم يواجه اليوم أسئلة مصيرية من قبيل: "هل سيخدم الذكاء الاصطناعي الإنسان أم سيسيطر عليه؟ وكيف ستستخدم شركات التكنولوجيا هذه القوة غير المتكافئة التي تمتلكها؟ وكيف يمكن منع تحول هذه الشركات العملاقة إلى قوى مهيمنة؟ وكيف يمكن منع التلاعب بالأفراد والمجتمعات عبر البيانات الشخصية؟"


وفي هذا الصدد، بيّن إن الإجابات على هذه التساؤلات ستكون بالغة الأهمية.


ولفت الرئيس أردوغان، إلى أن خطة العمل التركية للذكاء الاصطناعي جاءت استجابة لهذه التحديات.


وقال إن الحكومة ستعمل على تعريف مواطنيها بفرص الذكاء الاصطناعي ومخاطره، وتعزيز الوعي والمهارات الأساسية المتعلقة به لدى مختلف شرائح المجتمع.


وأضاف أردوغان: "سنطلق برنامجا وطنيا لمحو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي لضمان فهم جميع الفئات العمرية للذكاء الاصطناعي فهما صحيحا واستخدامه بأمان".


وأردف: "سنوفر التدريب لـ5 ملايين مواطن خلال عامين عبر ورش عمل في جميع الولايات لمحو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وسندرب 10 آلاف خبير متقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، و100 ألف متخصص في تطبيقات الذكاء الاصطناعي".


- استثمارات بـ10 مليارات دولار


وقال أردوغان: "سنضمن ونعزز قدراتنا السيادية في مجال الذكاء الاصطناعي، وسنحشد استثمارات يقودها القطاع الخاص بقيمة لا تقل عن 10 مليارات دولار في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي".


وأضاف أن المستثمرين الدوليين سيحصلون على خارطة طريق موحدة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوم عمل، بما يوفر بيئة استثمارية سريعة ومنسقة وقابلة للتنبؤ.


وتابع أردوغان: "سنضع إسطنبول في موقع الواجهة الدولية لتركيا في مجال الذكاء الاصطناعي ومدينة لدبلوماسية الاستثمار".


واستطرد: "نتوقع أن تتجاوز القيمة المضافة للموارد التي سنحشدها عبر خطة العمل التركية للذكاء الاصطناعي نحو تريليون ليرة (نحو 21.7 مليار دولار) وسننقل تركيا إلى مصاف الدول الرائدة في عصر الذكاء الاصطناعي".

#أردوغان
#الذكاء الاصطناعي
#تركيا