الجزيرة: جنرلات الأسد يشيدون بإبادة غزة ويخططون لزعزعة استقرار سوريا

12:031/01/2026, الخميس
تحديث: 1/01/2026, الخميس
الأناضول
الجزيرة: جنرلات الأسد يشيدون بإبادة غزة ويخططون لزعزعة استقرار سوريا
الجزيرة: جنرلات الأسد يشيدون بإبادة غزة ويخططون لزعزعة استقرار سوريا

بحسب تسجيلات ووثائق ضمن برنامج "المتحري" الذي تبثه القناة لاحقا، وفق موقعها الإلكتروني..

ذكرت قناة "الجزيرة" أن تسجيلات ووثائق حصلت عليها تكشف عن إشادة جنرالات الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بحرب الإبادة في قطاع غزة، ومحاولتهم الحصول على دعم إسرائيل لتحركات عسكرية لزعزعة استقرار سوريا.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين نهاية 61 عاما من حكم حزب البعث، بينها 24 عاما تولى خلالها بشار الأسد الحكم بين عامي 2000 و2024، خلفا لوالده حافظ (1971-2000).

وقال موقع "الجزيرة"، مساء الأربعاء، إن التسجيلات والوثائق سُرّبت من شخص تمكن من اختراق هواتف مجموعة من ضباط نظام الأسد.

وأضافت أن هذا الشخص أوهمهم بأنه ضابط بجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، مما أتاح له الوصول إلى محادثات وتسجيلات حساسة تتعلق بخطط وتحركات عسكرية.

وحصلت "الجزيرة" على تسجيلات تمتد لأكثر من 74 ساعة، وما يزيد على 600 وثيقة، تكشف تفاصيل دقيقة عن محاولات فلول النظام السابق إعادة تنظيم نفسها، وتنسيق أدوار بين شخصيات عسكرية وأمنية بارزة كانت تشغل مواقع قيادية في بنية النظام.

وأفادت التسجيلات، وهي تأتي ضمن برنامج "المتحري" وتبثه القناة لاحقا، بأن رامي مخلوف، رجل الأعمال وابن خال بشار، هو الداعم الرئيس لتحركات سهيل الحسن، القائد السابق للقوات الخاصة في نظام بشار الأسد.

وتكشف الوثائق دورا محوريا لكل من الحسن والعميد السابق غياث دلا في هذه التحركات، التي شملت نقاشات حول ترتيب عمليات عسكرية وتنشيط خلايا موالية للنظام السابق.

وتتضمن التسجيلات إشادة صريحة من سهيل الحسن بالعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، بحسب "الجزيرة".

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

كما تكشف التسجيلات محاولة الحسن إقناع مَن اعتقد أنه ضابط "موساد" إسرائيلي بتقديم دعم لتحركه داخل سوريا.

وجاء ذلك رغم أن إسرائيل تحتل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة ببشار ووسعت رقعة احتلالها، عبر الاستيلاء على المنطقة السورية العازلة.

كما شنت غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري، فيما تنفذ بوتيرة يومية توغلات برية في جنوبي البلد العربي، عادة ما تشهد اعتقالات وتدمير مزروعات.

وتشير التسجيلات إلى مساعٍ من جنرالات الأسد لفتح قنوات خارجية، في سياق البحث عن غطاء أو دعم لتحركات عسكرية محتملة داخل سوريا، وفقا لـ"الجزيرة".

وتفيد الوثائق بأن المخططات لم تقتصر على نقاشات نظرية، بل شملت ترتيبات لعمليات عسكرية تستهدف زعزعة الاستقرار، مع تركيز خاص على منطقة الساحل، وهي معقل تقليدي لعدد من القيادات والضباط المرتبطين بالنظام السابق.

وقبل أسبوع، أظهر تحقيق استقصائي موسّع لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن جنرالات سابقين في نظام الأسد يعملون من منافيهم في روسيا ولبنان على التخطيط لتمرد مسلح.

وكشفت الصحيفة أن سقوط نظام الأسد لم يقضِ على نفوذ نخبة من قادته العسكريين والأمنيين، بل دفع بعضهم إلى إعادة تنظيم صفوفهم من المنفى، في محاولة لزعزعة الحكومة السورية الجديدة وربما اقتطاع مناطق نفوذ داخل البلاد.

والأربعاء، وجّه وزير الداخلية السوري أنس خطاب رسائل حازمة إلى "فلول النظام البائد"، مشددا على أن "الدولة الجديدة التي ولدت من رحم التحرير لن تعود لحظة واحدة إلى الوراء".

وقال: "فلينتظر فلول النظام البائد وعصاباته المجرمة، الذين يصرّون على الاستمرار في نهج العبث ونشر الفوضى والقتل والتخريب، مصيرهم المحتوم، ولتكن هذه الرسالة بمثابة تحذير أخير لهم للكف عما يفعلونه".

وجاء هذا التحذير بعد سلسلة من الأحداث الدامية وقعت خلال الأيام الماضية على أيدي عصابات النظام المخلوع.

والأحد، استهدف مسلحون عناصر أمن أثناء حمايتهم مظاهرات في مدن بالساحل السوري ووسط البلاد، دعت لها المرجعية الروحية للطائفة العلوية، ما أسقط 4 قتلى و108 مصابين من قوات الأمن والمدنيين بمدينة اللاذقية.

وشهدت محافظات اللاذقية وطرطوس (غرب) وحماة وحمص (وسط)، في ذلك اليوم، مظاهرات تطالب بـ"الفيدرالية وحق تقرير المصير"، في أعقاب هجوم إرهابي على مسجد بحي تقطنه غالبية علوية بمحافظة حمص أسفر عن 8 قتلى.

وتشدد السلطات الجديدة في سوريا على أن طوائف الشعب كافة متساوية أمام القانون وتتمتع بالحقوق الموحدة دون أي تمييز.

وتبذل الإدارة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها، ضمن خططها للتعافي من تداعيات الحرب المدمرة وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والنهوض بالبلاد.

#إبادة
#إسرائيل
#الجزيرة
#بشار الأسد
#حرب
#سوريا
#غزة
#فلسطين