في أطلال قراهم.. تركمان اللاذقية يترقبون رمضان وسط واقع صعب

22:5816/02/2026, الإثنين
تحديث: 16/02/2026, الإثنين
الأناضول
في أطلال قراهم.. تركمان اللاذقية يترقبون رمضان وسط واقع صعب
في أطلال قراهم.. تركمان اللاذقية يترقبون رمضان وسط واقع صعب

- رغم عودة الأمل للقرى التركمانية بعد سقوط نظام الأسد، إلا أنها تعيش ظروفا صعبة بسبب البنية التحتية المتهالكة والدمار الكبير والصعوبات الاقتصادية رتيبة شريقي، المقيمة في قرية كبرة (الروضة): - بقينا 10 أيام تحت مياه الأمطار، ومع ذلك نحمد الله، لا توجد لدينا أوانٍ ولا سيارة ولا إمكانيات، لا ماء ولا كهرباء ولا غاز - تعاني معظم الأسر في المنطقة، من نقص المواد الغذائية وخاصة قبيل شهر رمضان، ونطالب بتأمين الخدمات الأساسية لسكان المنطقة حسن أقجا، من قرية قولجق (الدرة): - نحاول الاستعداد لرمضان قدر الإمكان، وزرعنا بعض الخضار أمام المنازل وجهزنا الحطب، لكن ضعف الدخل يجعل تلبية الاحتياجات الأساسية صعبة سعاد عجوز من سكان المنطقة: - الاحتياجات الأساسية لا يمكن تلبيتها قبل رمضان لا سيما ماء الشرب، ونحن بحاجة إلى معدات ورأس مال لزراعة أراضينا

يستعد أهالي القرى التركمانية في منطقة "بايربوجاق" شمالي محافظة اللاذقية السورية، لاستقبال شهر رمضان المبارك بين أطلال منازلهم التي كانت هدفا لميليشيات نظام الأسد البائد بسبب اصطفاف التركمان في خندق الشعب السوري في ثورته.

ورغم أن الأمل عاد من جديد للقرى التركمانية الواقعة بمنطقة بايربوجاق، بعد سقوط النظام، إلا أن البنية التحتية المتهالكة والدمار الكبير للمنازل والصعوبات الاقتصادية حوّلت الحياة اليومية إلى صراع من أجل حياة كريمة.

العائلات التركمانية التي لجأت إلى تركيا وعادت إلى قراها بريف اللاذقية، بعد سقوط بشار الأسد، تكافح قبيل رمضان بشكل خاص مع مشاكل الماء والكهرباء والنقل والسكن.

المنازل التي تضررت بشدة جراء القصف، والجدران المهددة بالانهيار، والغرف التي تغمرها مياه الأمطار، أصبحت مشاهد يومية اعتيادية في المنطقة.

وتحاول العديد من العائلات التي تهدمت منازلها مواصلة حياتها في بيوت أخرى متهالكة أيضا أو في منازل مدمرة أصلح أصحابها غرفة واحدة منها.

- "بقينا 10 أيام تحت الأمطار"

وفي حديث للأناضول أشارت رتيبة شريقي، المقيمة في قرية كبرة (الروضة)، لاضطرارها للعيش في منزل غير منزلها بسبب تهدم أجزاء كبيرة من بيتها جراء قصف قوات الأسد.

وأعربت شريقي عن حزنها لاستقبال شهر رمضان المبارك في ظروف معيشية صعبة قائلة: "بقينا 10 أيام تحت مياه الأمطار. ومع ذلك نحمد الله. لا يوجد لدينا أوانٍ ولا سيارة ولا إمكانيات. لا ماء ولا كهرباء ولا غاز".

وأشارت شريقي كذلك لارتفاع أسعار المياه الصالحة للشرب وحطب التدفئة في المنطقة.

ولفتت إلى عدم وجود مدرسة أو خدمات صحية في القرية، قائلة: "إذا مرض أحد فلا يوجد وسيلة لنقله. قدموا لنا مساعدة مرة واحدة وقالوا سيعودون بعد 15 يوماً لكنهم لم يعودوا".

وتعاني معظم الأسر في المنطقة بحسب شريقي، من نقص المواد الغذائية وخاصة قبيل شهر رمضان، مطالبة الحكومة السورية بتأمين الخدمات الأساسية لسكان المنطقة.

وأوضحت شريقي أن الأتراك لم يبخلوا بتقديم المساعدة للسوريين عندما كانوا في تركيا قائلة: "عدنا لأن الوطن غالٍ، عدت وسأبقى هنا".

- "رمضان على الأبواب ولا قدرة لشراء طعام"

أما بيرم يوزباشي، أحد سكان المنطقة، أشار إلى إنه عاد من ولاية عثمانية التركية بعد فترة وجيزة من سقوط بشار الأسد تاركا عمله إلا أنه اضطر للبدء من الصفر في قريته.

وأشار إلى أن نقص وسائل النقل في القرية من أكبر المشاكل.

وقال: "إذا لم تكن لديك سيارة لا تستطيع شراء الخبز. ننتظر متى سيصل الخبز للقرية، وعندما يصل نشتري ربطتين أو ثلاث ربطات. فرمضان قادم، ولا يوجد طعام ولا قدرة لدينا على الشراء".

ولفت إلى ضعف الخدمات الصحية، موضحاً أنه بعد إحضار والدته المقعدة إلى القرية عانوا بسبب نقص الأطباء والأدوية، وأن والدته توفيت قبل شهرين.

وأضاف: "نشكر الدولة في تركيا، فقد اهتمت بنا، لكن نحتاج إلى طرق ومياه وكهرباء ووسائل نقل من أجل أن مواصلة الحياة".

- "منتجات تُباع بأضعاف سعرها"

وقال حسن أقجا، من قرية قولجق (الدرة)، إنهم سيقضون أول رمضان لهم في قريتهم بعد 14 عاماً، مضيفاً: "الحمد لله عدنا إلى قريتنا لكن الظروف صعبة والطرق سيئة، لا ماء ولا كهرباء"

وأوضح أنهم يحاولون الاستعداد لرمضان قدر الإمكان، حيث زرعوا بعض الخضار أمام المنازل وجهزوا الحطب، لكن ضعف الدخل يجعل تلبية الاحتياجات الأساسية صعبة.

وأشار إلى وجود بعض المتاجر الصغيرة في مركز المنطقة قائلاً: "المنتجات هنا تباع بضعفين أو ثلاث أضعاف سعرها في المدينة، العمل محدود، والدخل قليل، وغلاء المعيشة يرهقنا".

بدورها قالت سعاد عجوز إن منزلها دُمّر في الحرب وهي تقيم حالياً في منزل لأحد أقاربها.

وأضافت أن الاحتياجات الأساسية لا يمكن تلبيتها قبل رمضان لا سيما ماء الشرب، مشيرة إلى أنهم بحاجة إلى معدات ورأس مال لزراعة أراضيهم.

وقالت عجوز التي عاشت 14 عاماً في تركيا: "نشكر تركيا على الدعم، عُدنا لأن الحنين للوطن كان أقوى".

من جهته أشار تسليم كور أوغلان، الذي تهدم منزله في القصف ويعيش في منزل آخر، إلى ضعف البنية التحتية في المنطقة.

وقال: "لم يكن هناك سقف أو باب أو نوافذ لهذا المنزل، وضعت غطاءً بلاستيكياً فوقه. لا يوجد كهرباء ونشتري مياه الشرب".

وأضاف أنه لم يعد قادراً على العمل بسبب تقدمه في السن، مطالبا الحكومة بتوفير المياه والكهرباء للمنطقة وإصلاح الطرق.

ورغم التحديات الكبيرة وغياب الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، يواصل تركمان "باير بوجاق" جهودهم لإعادة إعمار قراهم واستصلاح أراضيهم الزراعية التي طالها التدمير.

#الشعب السوري
#القرى التركمانية
#شهر رمضان
#محافظة اللاذقية السورية