
في بلدة برطعة بذريعة البناء ضمن المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وفق اتفاق أوسلو
هدم الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، 4 منازل في بلدة برطعة شمال غربي مدينة جنين، ضمن سياسة متواصلة تستهدف الوجود الفلسطيني بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت مصادر محيلة للأناضول، إن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة برطعة برفقة جرافات في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، وأجبرت أصحاب 4 منازل على إخلائها قسرا قبل الشروع في الهدم.
وأضافت أن الجيش علل الهدم بذريعة وجود المنازل في المنطقة المصنفة "ج"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات العقابية التي تنفذها إسرائيل بحق البلدة وسكانها.
وبموجب اتفاق أوسلو الموقع عام 1993، تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وتواصل السلطات الإسرائيلية تنفيذ عمليات هدم للمنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية بذريعة "عدم الترخيص"، وسط صعوبات كبيرة يواجهها الفلسطينيون في الحصول على تصاريح بناء.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت السلطات الإسرائيلية 538 عملية هدم خلال عام 2025، استهدفت نحو 1400 منزل ومنشأة، في ارتفاع غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة، "ضمن منهجية تهدف إلى استهداف البناء والنمو الطبيعي للأهالي".
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني.
ويقول الفلسطينيون إن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسميا إليها، ما سيعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات للأمم المتحدة.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وعام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.






