
الحملة بدأت الاثنين وتستمر لأيام وفق بيان للشرطة الإسرائيلية
تواصل الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، الحملة التي أطلقتها تحت اسم "درع العاصمة"، لتأمين عمليات هدم منشآت فلسطينية في بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة.
وقالت الشرطة في بيان، إنها أطلقت حملة "درع العاصمة" في كفر عقب، أمس الاثنين، بمشاركة مئات العناصر من الشرطة والجيش، بالتعاون مع بلدية القدس الغربية.
وزعمت أن "الحملة تهدف إلى تعزيز السيادة في منطقة خط التماس، وتعزيز الشعور بالأمن في الحيز العام".
وتصنف قرية كفر عقب بأنها جزء من حدود البلدية الإسرائيلية في القدس، ومعظم سكانها يحملون الهوية المقدسية، ويفصلها عن القدس الشرقية جدار الفصل العنصري وحاجز قلنديا العسكري.
وبشأن الحملة، قالت الشرطة إن المشاركين فيها عملوا على "فتح قسم من جدار الفصل باستخدام آليات هندسية، بهدف إتاحة دخول قوات وآليات إضافية إلى محيط القرية".
كما عمل المشاركون على تأمين عناصر بلدية القدس الغربية، خلال شروعهم في عمليات الهدم، وفق الشرطة الإسرائيلية التي تذرعت بـ"عدم قانونية تلك الأبنية".
وفيما يتعلق بمدة الحملة، أضافت الشرطة: "من المتوقع استمرارها خلال الأيام القريبة (دون تحديد موعد)".
ومشيرة إلى عزم المشاركين تنفيذ عمليات هدم إضافية، قالت الشرطة إنهم سيعملون "على تطبيق القانون، بما في ذلك هدم عشرات المباني"، بذريعة أنها "تشكل خطرا أمنيا في المنطقة"، وفق تعبيراتها.
والاثنين، أفادت محافظة القدس في بيان، بأن "قوات الاحتلال اقتحمت عمارات سكنية في المنطقة، وأخلت بعضها قسرا، بالتزامن مع تمركز مكثف للجنود والقناصة على الشرفات وأسطح المباني المرتفعة، وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، إضافة إلى الرصاص الحي والمطاطي".
وذكرت المحافظة الفلسطينية أن قوات الجيش الإسرائيلي شرعت في تنفيذ عملية هدم لمنشآت في شارع المطار بحجة البناء دون ترخيص.
وجاء الاقتحام في وقت ذروة توجه الطلبة والأطفال إلى مدارسهم، ما تسبب بحالة من التوتر والارتباك، وسط انتشار مكثف لآليات الجيش، وإغلاق طرق رئيسية وفرعية.
وتشهد مناطق شمالي القدس المحتلة، ولا سيما محيط مخيم قلنديا، اقتحامات إسرائيلية متكررة، يتخللها إغلاق طرق وعمليات دهم، ما ينعكس سلبا وبشكل مباشر على الحياة اليومية للفلسطينيين، وخصوصا الطلاب والعاملين.
ويحيط بالقدس جدار من الإسمنت والأسلاك الشائكة أقيم معظمه على أراضي الضفة بارتفاع يتجاوز 8 أمتار، وطول يصل إلى نحو 202 كيلومتر، وفق منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية.
وبينما تدعي إسرائيل أنها شيدته لاعتبارات أمنية، يؤكد فلسطينيون والأمم المتحدة أن إقامته جاءت ضمن مخطط لضم أراض فلسطينية إلى إسرائيل.
وعام 2004 أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي، رأيا استشاريا بعدم قانونية الجدار، نظرا لتشييده على أراض فلسطينية محتلة.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، من اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، بما يشمل الاعتقال والقتل وهدم منازل وتهجير فلسطينيين وتوسع استيطاني.
ويقول الفلسطينيون إن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسميا إليها، ما سيعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات للأمم المتحدة.






