
وحتى الساعة 20:15 (ت.غ) لم يصدر عن السلطات العراقية تعقيب على تدوينة الرئيس الأمريكي..
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، العراق بالامتناع عن انتخاب نوري المالكي رئيسا للوزراء.
جاء ذلك في تدوينة على منصته "تروث سوشيال"، بعد أيام من إعلان "الإطار التنسيقي" الذي يضم قادة أحزاب شيعية فائزة في الانتخابات بالعراق، نوري المالكي مرشحا لرئاسة الوزراء.
والسبت، نقلت وكالة الأنباء العراقية "واع"، عن "الإطار التنسيقي" قوله إن ترشيح المالكي "جاء بأغلبية الأصوات (دون ذكر العدد)"، مؤكدا "التزامه الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة."
و"الإطار التنسيقي" أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي في العراق، ويؤدي الدور الرئيسي في تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء.
وكتب ترامب: "أسمع أن البلد العظيم العراق قد يرتكب خيارًا سيئًا جدًا بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسًا للوزراء".
وأضاف: "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة. لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى".
وأشار إلى أنه "وبسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن".
وأردف: "وإذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن تكون لدى العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية" وفق تعبيره.
وحتى الساعة 20:45 (ت.غ) لم يصدر عن السلطات العراقية تعقيب على تدوينة الرئيس الأمريكي.
والمالكي سياسي عراقي بارز، شغل منصب رئيس وزراء العراق لدورتين متتاليتين (2006- 2014)، وتولى منصب نائب رئيس الجمهورية على فترتين بين عامي 2014 و2018.
كما يشغل حاليًا منصب الأمين العام لـ"حزب الدعوة الإسلامي"، وزعيم "ائتلاف دولة القانون".
وفي خضم التوتر المتصاعد مع طهران، تخشى الولايات المتحدة أن يشكل العراق حكومة حليفة مع السلطات الإيرانية.
والاثنين، قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، إن حكومة تفرضها إيران في العراق "لن تنجح في تحقيق تطلعات العراقيين لمستقبل أفضل، ولا في إقامة شراكة فعّالة مع الولايات المتحدة".
وأرجأ البرلمان العراقي اليوم الثلاثاء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى أجل غير محدد، بعدما تسلم رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، طلبًا من "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، وحزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" لتأجيل الجلسة التي كانت مقررة اليوم.
ويتوقع أن يعقد البرلمان خلال الأيام المقبلة جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية على أن يقوم الرئيس الجديد بتكليف مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان لتشكيل الحكومة خلال 15 يوما.
ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية النافذة، فإن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، ويتنافس عليه عادة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، الحزبان الكرديان الكبيران في إقليم كردستان شمال العراق.
أما رئاسة الوزراء فيتولاها شيعي، ورئاسة مجلس النواب من نصيب المكون السني، وجرى انتخاب النائب هيبت الحلبوسي، رئيسا للبرلمان في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
واستنادا إلى التوقيتات الدستورية، فإن البرلمان ملزم بانتخاب رئيس الجمهورية خلال شهر بعد الجلسة الأولى، التي انتهت بانتخاب الحلبوسي، وهي مدة تنتهي بنهاية يناير/ كانون الثاني الجاري.
وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، شهد العراق انتخابات برلمانية بلغت نسبة المشاركة فيها 56.11 بالمئة، أسفرت عن انتخاب أعضاء مجلس النواب، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.






