تقديرات إسرائيلية بانهيار وشيك لهدنة حرب إيران خلال أيام قليلة

19:129/04/2026, الخميس
تحديث: 9/04/2026, الخميس
الأناضول
تقديرات إسرائيلية بانهيار وشيك لهدنة حرب إيران خلال أيام قليلة
تقديرات إسرائيلية بانهيار وشيك لهدنة حرب إيران خلال أيام قليلة

موقع واللا: "الكابينت" "يُقيّم احتمالية عالية لتجدد القتال في إيران هآرتس: يُقرّ المسؤولون بأن الأهداف الثلاثة التي كان نتنياهو يأمل في تحقيقها بنهاية الحملة لم تتحقق بالكامل "يسرائيل هيوم": فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها ومن المرجح أن يكون الثمن باهظا


وسط مساعي دولية لاحتواء التصعيد وفتح نافذة تفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار "هش وقد ينهار في غضون أيام".

فبينما تترقب الأوساط المختلفة انطلاق مفاوضات أمريكية إيرانية في إسلام آباد، السبت، تتصاعد في تل أبيب تقديرات أمنية سياسية تُحذر من هشاشة التفاهمات واحتمال انهيارها خلال أيام، في ظل فجوات عميقة بين الأطراف.

كما تتصاعد انتقادات داخلية متزايدة للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، بسبب الإخفاق في تحقيق أهداف الحرب، وهي تطورات تضع إسرائيل أمام مفترق طرق استراتيجي بين هدنة غير مضمونة، أو عودة محتملة إلى دائرة التصعيد.

وتبدأ الولايات المتحدة وإيران مفاوضات "مباشرة" بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد السبت، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بحسب مصادر حكومية في تصريحات خاصة للأناضول، الخميس.

وساهمت باكستان في التوصل إلى هدنة لأسبوعين أعلنتها واشنطن وطهران فجر الأربعاء، تمهيدا لاتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، وفق معطيات رسمية.


انزعاج إسرائيلي من الاتفاق

وكانت إسرائيل أبدت انزعاجها من الاتفاق بعد أن دفعت باتجاه هجمات واسعة في عموم إيران تطال البنى التحتية ومحطات الطاقة.

وبحسب موقع "واللا" الإخباري العبري، فإن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر "الكابينت" "يُقيّم احتمالية عالية لتجدد القتال في إيران".

وقال الموقع، الخميس: "بدأ اجتماع الكابنيت، الذي عُقد أمس الساعة العاشرة مساءً وانتهى بعد 4 ساعات، وخلاله، تلقى الوزراء عرضًا موجزًا ​​عن وقف إطلاق النار، والموقف الأمريكي، ونقاط الضعف في القدرات الإيرانية".

وأضاف: "بحسب الحاضرين في الاجتماع، فإن التقييمات الرئيسية التي ظهرت تشير إلى أن الإيرانيين لن يلتزموا بشروط وقف إطلاق النار، وأن هناك احتمالًا كبيرًا لعودة الهجمات على إيران في نهاية الأسبوعين المقبلين".

ونقل الموقع عن نتنياهو، قوله خلال الاجتماع: "لا تتوافق مطالب الولايات المتحدة والإيرانيين، وسننتظر ونرى".

نتنياهو، أضاف أن "الأمريكيين التزموا بإزالة اليورانيوم؛ إما عن طريق المفاوضات أو تجدد الحرب".

وبحسب الموقع الإسرائيلي فإنه "كما هو معلوم، كان من المفترض أن يُمثل إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران تحولًا جذريًا في الحرب الإقليمية، ولكن سرعان ما اتضح أن هذه التفاهمات جزئية ومتناقضة، وتُسبب فوضى عارمة".


اتفاق هش وقد ينهار بغضون أيام

من جهتها قالت صحيفة "هآرتس"، الخميس: "يرى مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ ليلة الأربعاء، هش، وقد ينهار بغضون أيام، نظرا للفجوات الكبيرة التي أظهرها كل طرف قبل بدء المحادثات بشأن اتفاق محتمل".

واستدركت: "في الوقت نفسه، يعتقد مسؤولون في إسرائيل أن إيران مهتمة بتعزيز المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ينهي القتال ضدها".

ويبدو أن إسرائيل تدفع باتجاه تجديد الحرب بعد الانتقادات الواسعة التي وجهت للحكومة الإسرائيلية واتهمتها بالفشل في تحقيق الأهداف التي حددتها للحرب.

وفي بيان الأربعاء، استعرض نتنياهو، ما وصفه بإنجازات العملية، مدعيًا أن الجيش الإسرائيلي "شلّ البنية التحتية الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني وقضى على قيادة النظام، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي".

لكن صحيفة "هآرتس" قالت: "ومع ذلك، يُقرّ المسؤولون بأن الأهداف الثلاثة التي كان نتنياهو يأمل في تحقيقها بنهاية الحملة لم تتحقق بالكامل بعد".

وأوضحت: "فنظام آية الله (النظام الإيراني) لا يزال قائمًا، ومن المتوقع أن يتعزز في حال رفع العقوبات، ولا تزال إيران تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب، كما تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية القادرة على الوصول إلى إسرائيل".

في هذا الصدد، قال العميد (احتياط) عساف أوريون، الرئيس السابق للقسم الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي، لهيئة البث (رسمية)، الخميس: "يتم اختبار النصر في الحرب من خلال أمرين: تحقيق الأهداف، وتحسن الوضع الاستراتيجي".

وأضاف أوريون: "لا تزال إيران تمتلك مواد مخصبة ومعرفة نووية، حتى بعد الهجوم، وقد فقدت إيران نحو نصف مخزونها الصاروخي ومعظم الصناعات اللازمة لإنتاجه، لكنها لا تزال قادرة على تهديد إسرائيل، وقد صمد النظام بل ودفع ثمنًا باهظًا من العالم".

وتابع: "لذلك، سياسيًا وعسكريًا، لا يزال التحدي قائمًا أمامنا".

وفي هذا الصدد، رأت صحيفة "يسرائيل هيوم"، الخميس، أن "وقف إطلاق النار في القتال مع إيران، المقرر أن يستمرّ لأسبوعين، يضع إسرائيل في موقف استراتيجي حرج".


فشل إسرائيل في تحقيق أهداف الحرب

وأكملت الصحيفة: "فشلت إسرائيل في تحقيق أيٍّ من أهدافها الحربية، ولا تزال متورّطة بالحرب في لبنان، وتراجعت مكانتها الدولية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق وسط اتهاماتٍ بجرّ الولايات المتحدة إلى حربٍ مع إيران".

وقالت: "يُضاف إلى ذلك الضرر المستمرّ الذي يلحق بالاقتصاد الإسرائيلي، ولا سيّما على الصعيد الداخلي، وأزمة الثقة الحادة بين الحكومة والشعب الإسرائيلي، وخاصةً في الشمال".

وأضافت الصحيفة: "فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها، ومن المرجح أن يكون الثمن باهظاً".

وأشارت إلى أنه "كانت إسرائيل على اطلاعٍ بتفاصيل وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصّل إليه، لكن لم تُمنح أيّ قدرةٍ على التأثير فيه".


فرض وقف إطلاق النار على إسرائيل

وفق الصحيفة، "فُرض وقف إطلاق النار على إسرائيل، التي أُجبرت على تأييده ببيانٍ باللغة الإنجليزية صدر في وقتٍ متأخرٍ من الليل من رئيس الوزراء".

"ومن المشكوك فيه ما إذا كانت إسرائيل تدعم وقف إطلاق النار حقًا، إذ اضطرت إلى التصريح بأنّ النقاط العشر الواردة في وثيقة المبادئ الإيرانية للمفاوضات لا تتناول، ولو بشكلٍ طفيف، مصالحها فيما يتعلّق بالملفّ النووي، والصواريخ، وتمويل الوكلاء، وتحييد النفوذ الإقليمي السلبي لإيران في الخليج"، بحسب الصحيفة.

وأضافت: "حقق الجيش الإسرائيلي في العملية معظم الأهداف العملياتية التي وضعها لنفسه، لكن نتنياهو فشل في ترجمة ذلك إلى نتيجة استراتيجية أوسع".

وتابعت الصحيفة: "وكما حدث في حرب غزة والحرب السابقة في لبنان، وجدت إسرائيل نفسها في حرب لا نهاية لها، حيث بدت الأهداف التي حددتها إما طموحة للغاية أو مستحيلة التحقيق".

ولفتت إلى أنه "لم ينهار النظام في إيران كما زُعم؛ ولم يتم السيطرة على أكثر من 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب".

وأشارت إلى أنه "لم يتم تحييد منظومة الصواريخ إلا جزئيًا"، فيما "استمر دعم الوكلاء، بل وتحول إلى حملة إقليمية نشطة تشمل حزب الله، والحوثيين، وفصائل الميليشيات الشيعية في العراق".

ورأت الصحيفة، أنه "يبدو أن إسرائيل بالغت هذه المرة أيضًا في تقدير قدراتها، وقللت من شأن إيران".

#إسرائيل
#إيران
#القدس
#الولايات المتحدة الأمريكية
#فلسطين
#لبنان