
دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون الولايات المتحدة إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف العمليات العسكرية ونسف المنازل، خلال لقاء السفير الأمريكي ميشال عيسى في بعبدا
دعوة للضغط الأمريكي
دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والعمليات العسكرية، بما في ذلك نسف المنازل وتجريفها في جنوب لبنان. جاء ذلك خلال استقباله السفير الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى في قصر بعبدا، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
ونقل البيان عن عون تأكيده على ضرورة إلزام الاحتلال بوقف إطلاق النار الشامل، وكذلك وقف عمليات تدمير المنازل على الحدود الجنوبية. وأشار الرئيس اللبناني إلى أن هذه الخروقات اليومية تهدد استقرار الهدنة الهشة.
محادثات واشنطن المرتقبة
بحث اللقاء آخر التطورات المتعلقة بالاجتماع اللبناني الأمريكي الإسرائيلي الثالث، المرتقب عقده في واشنطن بين يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري. وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في العاصمة الأمريكية يومي 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام ترعاها الإدارة الأمريكية.
وفي السابع من مايو الجاري، رجح مصدر رسمي لبناني، للأناضول، أن يترأس الوفد اللبناني في الجولة الثالثة السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم. ويأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة لترسيم الحدود البحرية والبرية وتحقيق تهدئة مستدامة.
لقاءات مع بري وسلام
التقى السفير الأمريكي، على هامش زيارته، رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة غربي العاصمة. وأفاد بيان صادر عن مكتب بري بأن الجانبين استعرضا مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة.
كما زار عيسى مقر رئاسة الحكومة في السرايا الحكومية، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعرض معه آخر التطورات الأمنية والتحضيرات للاجتماع المرتقب في واشنطن. وأكد سلام، بحسب بيان لرئاسته، على "ضرورة ممارسة الضغط على الاحتلال لوقف الاعتداءات والخروقات المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف إطلاق النار".
سياق الهدنة والخروقات
تأتي هذه اللقاءات وسط هدنة مؤقتة في لبنان تمتد حتى السابع عشر من مايو الجاري، دخلت حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل الماضي. ورغم ذلك، تواصل قوات الاحتلال خرق الهدنة بشكل شبه يومي عبر غارات دامية وعمليات تفجير واسعة للمنازل في عشرات القرى اللبنانية الجنوبية.
يذكر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي تشنه منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، خلف 2715 قتيلا و8353 جريحا، فضلا عن نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس إجمالي سكان البلاد، بحسب أحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية.






