
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يؤكد أن بلاده تعمل على استكمال مذكرة تفاهم مع واشنطن، لكن الموقف الأمريكي المتناقض يحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي
تصريحات متناقدة حول المسافة من الاتفاق
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ووفد التفاوض إسماعيل بقائي، السبت، أن بلاده "بعيدة جدا" وفي الوقت ذاته "قريبة جدا" من التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. وأوضح بقائي في تصريحات للتلفزيون الإيراني الرسمي، أن محادثات بلاده مع واشنطن تجري بوساطة باكستانية، لكن الموقف الأمريكي "المتناقض" لا يسمح بالقول إن العملية شهدت تحولا حقيقيا.
الدور الباكستاني ونقل الرسائل
أشار بقائي إلى أن رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير زار طهران، لنقل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، وجرى خلال اللقاءات بحث القضايا الخلافية العالقة. وسبق أن عقد منير مباحثات منفصلة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قالي باف.
العقوبات والملف النووي
شدد بقائي على أن رفع العقوبات يمثل مطلبا ثابتا بالنسبة لطهران، وأن قضية الإفراج عن الأصول المجمدة مطروحة حاليا على طاولة المباحثات. وأوضح أن المرحلة الحالية من المفاوضات لا تشمل تفاصيل الملف النووي أو العقوبات، وأن مناقشة الملف النووي ستأتي لاحقا بعد التوصل إلى تفاهم، بينما يتضمن المقترح الإيراني المكون من 14 بندا إشارات إلى القضايا النووية والأموال المجمدة.
مضيق هرمز والحصار الأمريكي
أكد المتحدث الإيراني أن مضيق هرمز "لا علاقة له بالولايات المتحدة"، بل يرتبط بإيران والدول الساحلية المطلة عليه، وذلك في ظل إغلاق طهران للمضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها. وتفرض واشنطن منذ 13 أبريل/ نيسان الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على المضيق الحيوي، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي.
يذكر أن الحرب التي تتوسط فيها باكستان لإنهائها، بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي عبر هجمات شنتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان. وخلفت العدوان أكثر من 3 آلاف قتيل في إيران، فيما شنت طهران ردا عليها هجمات على إسرائيل ودول عربية خلّفت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.






