
أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة أكثر من 150 هدفا في لبنان خلال 24 ساعة، فيما رد "حزب الله" بقصف مستوطنات بالمسيرات المفخخة رغم سريان اتفاق الهدنة الهش
تصعيد متبادل في أول أيام العيد
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء (أول أيام عيد الأضحى)، أنه نفذ أكثر من 150 غارة جوية استهدفت مواقع في لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وردت المقاومة اللبنانية بإطلاق طائرات مُسيّرة مفخخة صوب تجمعات استيطانية في شمال فلسطين المحتلة.
ادعاءات الاحتلال ورصد المسيرات
زعم الجيش الإسرائيلي في بيان أن الغارات استهدفت "أكثر من 150 بنية تحتية ومسلحين تابعين لحزب الله" في مناطق صور والنبطية جنوبا والبقاع شرقا. وأفادت وسائل إعلام عبرية بدوي صفارات الإنذار في مستوطنة شلومي ومناطق مجاورة من الحدود اللبنانية.
وأضافت المتحدثة باسم الجيش أن المسيرات التي أطلقها "حزب الله" سقطت بالقرب من الحدود دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى اعتراض طائرة أخرى في سماء جنوبي لبنان. وتفرض سلطات الاحتلال إجراءات رقابة مشددة على نشر أي معلومات عن خسائرها جراء العمليات العسكرية.
خروقات الهدنة وسقوط ضحايا
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الموقع في 17 أبريل/نيسان والممدد حتى يوليو/تموز المقبل. وأسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل شخصين وإصابة ثالث فجر الأربعاء في قضاء صور جنوبي لبنان.
وكانت طائرات الاحتلال قد شنت الثلاثاء 152 غارة على جنوبي وشرقي لبنان، أسفرت عن مقتل 31 شخصا وإصابة 40 آخرين على الأقل، فضلا عن تدمير عشرات المنازل، في تصعيد وصف بأنه الأعنف منذ بدء سريان الهدنة. ويرد "حزب الله" على هذه الانتهاكات بإطلاق صواريخ ومسيرات تستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية.
العدوان المتواصل والأرقام الرسمية
ويذكر أن الاحتلال يشن منذ الثاني من مارس/آذار عدوانا موسعا على مختلف أنحاء لبنان، أدى حتى اللحظة إلى استشهاد 3213 شخصا وإصابة 9737 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون مواطن، وفق بيانات رسمية صادرة عن السلطات اللبنانية.
وتحتل قوات الاحتلال أجزاء واسعة من جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة، فيما توغلت وحداتها خلال العدوان الراهن لمسافة تصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وتستمر سلطات الاحتلال في احتلال فلسطين وأراضٍ سورية، رافضة الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.






