
المحكمة الإسرائيلية توافق على طلب رئيس وزراء الاحتلال إلغاء مثوله اليوم بداعي "ارتباطات سياسية وأمنية"، على أن تستأنف المحاكمة الأحد المقبل
إلغاء الجلسة لـ"ارتباطات أمنية"
وافقت المحكمة المركزية الإسرائيلية، الأربعاء، على طلب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلغاء مثوله أمامها للرد على تهم بالفساد موجهة ضده. وقالت "هيئة البث" الإسرائيلية إن المحكمة قبلت طلب نتنياهو بإلغاء جلسة اليوم بداعي "ارتباطات سياسية وأمنية" لم يتم الكشف عن طبيعتها، على أن تستأنف المحاكمة الأحد المقبل.
انتقادات للتلاعب بالمواعيد
وعلقت الصحفية الإسرائيلية المستقلة أورلي بارليف، المتابعة لجلسات المحاكمة، على القرار قائلة: "من المثير للدهشة أن نتنياهو سعى لإلغاء جلسة الاستماع المختصرة المقررة اليوم". وأضافت في تدوينة على منصة "إكس" الأمريكية: "لنتذكر أن جلسة اليوم كان من المفترض أن تكون الأقصر: ساعتان فقط بعد أسبوع من الجلسات المختصرة".
وتابعت بارليف أن نتنياهو "يتصرف بأسلوب متقلب على مدى أسابيع، فهو يُقصِّر الجلسة ثم يُقصرها أكثر أو يحاول إلغاءها تمامًا"، مؤكدة أن "الشهادات أوشكت على الانتهاء ولم يتبق سوى جلسات قليلة" في الملف 2000 بعد استكمال الاستجواب في الملفين 1000 و4000. واستطردت: "نتنياهو المُتلاعب واضح تمامًا، والسؤال هل سيستمر القضاة في هذه المهزلة؟".
ملفات الفساد الثلاثة
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في ثلاثة ملفات معروفة بـ"1000" و"2000" و"4000"، وقدمت لائحة الاتهام في نوفمبر/تشرين الثاني 2019. ويتعلق الملف "1000" بحصوله وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال مقابل تسهيلات، بينما يتهم في الملف "2000" بالتفاوض مع ناشر "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس لتغطية إعلامية إيجابية.
أما الملف "4000" فيتعلق بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" شاؤول إلوفيتش، المسؤول السابق في شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية. وينكر نتنياهو الاتهامات جميعها منذ بدء المحاكمة عام 2020، مدعيا أنها "حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به"، فيما لا يسمح القانون الإسرائيلي بمنح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
مذكرة الادعاء الدولية
ومنذ العام 2024، يواجه نتنياهو مطالبات بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. يذكر أن رفضه الاعتراف بالذنب في قضايا الفساد المحلية يستبق أي احتمال للعفو الرئاسي، في ظل استمرار المحاكمة التي بدأت عام 2020 دون انتهاء محتمل قريب.






