خبراء إسرائيليون: جيشنا عالق بلبنان ويصعِّد ليدّعي السيطرة

14:4427/05/2026, الأربعاء
تحديث: 27/05/2026, الأربعاء
الأناضول
خبراء إسرائيليون: جيشنا عالق بلبنان ويصعِّد ليدّعي السيطرة
خبراء إسرائيليون: جيشنا عالق بلبنان ويصعِّد ليدّعي السيطرة

أقرّ محللون إسرائيليون بعجز جيش الاحتلال أمام هجمات حزب الله، وسط انتقادات لاعتماد تل أبيب على قرارات واشنطن التي تفرض قيوداً على العمليات العسكرية

المأزق العسكري وعجز الردع

أقرّ خبراء عسكريون إسرائيليون بعجز جيش الاحتلال عن احتواء هجمات المسيرات المفخخة التي يشنها حزب الله في جنوبي لبنان، في ظل مأزق متفاقم يفرضه التوغل البري المحدود. وصعّدت قوات الاحتلال في الأيام الأخيرة من عدوانها على القرى والبلدات الجنوبية، بتوسيع التوغل وشن غارات على ما وصفتها بـ"البنى التحتية" للمقاومة في البقاع، غير أن المحللين يرون أن هذا التصعيد يعكس محاولة يائسة لإظهار السيطرة على مجريات الحرب.

القيود الأمريكية والـ"فيتو" على بيروت

وقال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموش هارئيل، إن الاتفاق الوشيك بين واشنطن وطهران "زاد من حدة التوتر في لبنان"، مشيراً إلى أن احتمالات وقف الحرب تدفع الطرفين إلى محاولة تحسين شروطهما قبل انتهاء القتال. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "في مأزق" بعد توغله نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ليجد نفسه أمام تهديد متزايد من الطائرات المسيّرة التي تفرض استنزافاً متواصلاً على المستوطنات الشمالية وتعطل الحياة اليومية فيها.

وأشار هارئيل إلى أن الولايات المتحدة خففت جزئياً القيود المفروضة على الهجمات الإسرائيلية ضد لبنان، لكنها ما تزال تمنع استهداف بيروت باستثناء عمليات اغتيال محتملة لقادة كبار في حزب الله. وأوضح أن واشنطن سمحت لإسرائيل "كتعويض" بالتقدم إلى ما وراء "الخط الأصفر" في جنوبي لبنان، وهو خط التواجد الإسرائيلي الحالي داخل الأراضي اللبنانية، لافتاً إلى أن القيمة العسكرية لهذه الخطوة "تبدو ضئيلة" وأن حزب الله سيواصل إطلاق المسيرات رغم التوغل.

انتقادات لاعتماد تل أبيب على الواشنطن

من جهته، انتقد المعلق السياسي في صحيفة "معاريف" بن كسبيت اعتماد تل أبيب على الموقف الأمريكي، قائلاً: "نحن ننتظر تصريح المفوض السامي في واشنطن.. أمننا القومي بين يديه". وأضاف أن "إسرائيل لم تشهد من قبل وضعاً تضطر فيه للحصول على موافقات أمريكية لتنفيذ عمليات عسكرية خلال الحرب، حين يتعرض جنودها ومواطنوها للقصف المستمر"، مشيراً إلى أن رئيس الأركان إيال زامير "يتخبط للحصول على موافقات" لتوسيع محدود للعمليات البرية.

وقال المعلق في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أمير إتينغر إن "حزب الله يواصل إطلاق المسيّرات المفخخة، فيما تتواصل صفارات الإنذار على خط المواجهة بعد مقتل 6 جنود إسرائيليين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية". وأشار إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أقرا خلال اجتماع "الكابينت"، مساء الثلاثاء، بوجود "فيتو أمريكي" يمنع مهاجمة العاصمة اللبنانية.

إحباط الجيش وخروقات الهدنة

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مسؤول رفيع في الجيش قوله إن "السيادة الإسرائيلية تنتهك يومياً"، مضيفاً أن الجيش "يتردد كثيراً بسبب ارتباطه بعقد مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية، وأنه لا يمكن قبول الواقع الراهن دون إمكانية الرد". يأتي ذلك رغم مواصلة إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/نيسان والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.

والثلاثاء، قتلت قوات الاحتلال 31 شخصاً وأصابت 40 على الأقل ودمرت عشرات المنازل في 152 هجوماً على جنوبي وشرقي لبنان، هي الأعنف منذ بدء الهدنة. ومنذ الثاني من مارس/آذار تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، مخلّفة 3213 قتيلاً و9737 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقاً لمعطيات رسمية.

يذكر أن إسرائيل تحتل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية، كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

#لبنان
#حزب الله
#جيش الاحتلال الإسرائيلي
#بنيامين نتنياهو