جدل في إيران حول بنود مذكرة تفاهم محتملة مع واشنطن

11:2614/06/2026, الأحد
الأناضول
جدل في إيران حول بنود مذكرة تفاهم محتملة مع واشنطن
جدل في إيران حول بنود مذكرة تفاهم محتملة مع واشنطن

تتصاعد في إيران حالة الجدل بشأن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مع تساؤلات نيابية عن مدى تحقيق بنود محتملة للمصالح الوطنية، وسط احتجاجات شعبية في طهران.

انتقادات نيابية للبنود المحتملة

أثار النائب المحافظ في البرلمان الإيراني محمود نبويان، تساؤلات حول بنود المذكرة المتداولة على وسائل الإعلام، عبر منشور له على منصة "إكس" الأمريكية. وأشار إلى أن الاتفاق المطروح قد يتضمن فتح مضيق هرمز على الفور ودون قيود مجانًا، بالإضافة إلى تخفيف تخصيب اليورانيوم، في حين يكتنف الغموض مصير رفع العقوبات عن طهران وتحرير أصولها المجمدة.

وتساءل نبويان: "هل يحقق هذا النص المصالح الوطنية؟"، معتبرًا أن ثمة غموضًا حول إمكانية استفادة إيران من صندوق تمويل بقيمة 300 مليار دولار، وهو ما يثير المخاوف من عدم تحقيق المكاسب الاقتصادية المرجوة.

تحذيرات من "التنازلات الكبيرة"

ومن جهته، لفت عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم رضائي، إلى أن فريق التفاوض الإيراني قدم "تنازلات كبيرة" خلال المباحثات الجارية. وأكد رضائي في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذه التنازلات غيرت حسابات الطرف الآخر.

وقال رضائي: "السخاء على طاولة المفاوضات أدى إلى تغيير حسابات العدو وخلق انطباع بأن إيران في موقع ضعف"، محذرًا من أن الموقف التفاوضي الحالي قد يعطي انطباعًا خاطئًا حول الوضع الاستراتيجي لطهران.

احتجاجات شعبية وسط طهران

وفي سياق متصل، تجمع عدد من الإيرانيين في ساحة ابن سينا وسط العاصمة طهران، السبت، للاحتجاج على المفاوضات مع واشنطن. ورصد شهود عيان للأناضول، هتافات المشاركين ضد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس هيئة التفاوض، بالإضافة إلى وزير الخارجية عباس عراقجي، منددين بمسار المباحثات.

الموقف الرسمي والخلفية التفاوضية

وفي المقابل، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، عن احتمال توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة في "الوسط الرقمي" خلال الأيام القليلة المقبلة. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عراقجي، فيما تستمر المفاوضات لإنهاء الحرب بوساطة باكستانية، والتي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، عقب بدء الهدنة في الثامن من أبريل/ نيسان الجاري.

يذكر أن المفاوضات تجري وسط توترات إقليمية متصاعدة، حيث تسعى طهران لرفع العقوبات المفروضة عليها مقابل قيود على برنامجها النووي. وتأتي هذه المباحثات في ظل خلافات داخلية حول جدوى التفاوض مع الإدارة الأمريكية، وسط مخاوف من عدم تحقيق المكاسب المرجوة.

#محمود نبويان
#إبراهيم رضائي
#مفاوضات إيران وأمريكا
#الوسط الرقمي