استشهد مراد أكدمير المتزوج منذ سنتين والأب لطفل واحد نتيجة إطلاق النار الذي قام به العساكر الانقلابيّون في منطقة جنغل كوي بعد إصابته في 14 مكان مختلف. كان آخر كلام أكدمير الذي نطق الشهادة لحظة إصابته أن سأل الأصدقاء المتواجدين حوله "هل تشهدون على استشهادي؟"
علم مراد أكدمير الذي يبلغ من العمر 27 سنة بخبر محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز التي نفذتها منظمة غولن الإرهابية من التلفاز. ذهب أكدمير الذي يعمل في إدارة مطعم في أناضولو حصار مع والده، إلى والديه اللذين يسكنان في الشقة العلوية عقب نداء رئيس الجمهورية أردوغان "انزلوا للميادين". رفضت أم أكدمير الذي قال أنه سينزل للميادين من أجل حماية عائلته وبلده وعندها قال "رئيسنا ينادينا يا أمي، أنا ذاهب للاستشهاد" وخرج من بيته.
انضم أكدمير الذي ذهب لجنغل كوي رفقة أصدقائه للمواطنين المحبين لوطنهم المتجمعين هناك. بعد فترة قصيرة جاءت مجموعة مكونة من 30-40 فردًا من الرتب العسكرية من بينهم مساعد قائد مدرسة كوله لي الثانوية العسكرية العميد محمد كاراباكماز نحو الحشد المتجمع. في البداية قام العميد كاراباكماز بالصراخ في الجموع لتفريقها، ثم بدأ بكسر زجاج السيارات المارة من الطريق عن طريق دُشم البنادق، وإطلاق النار في الهواء. ذهب مراد أكدمير إلى العميد وحاول إيقافه ولكنه لم يفلح.
استشهد بعد إصابته في 14 منطقة متفرقة
بعدما شرع العساكر الانقلابيون في وضع المتاريس، بدأ المدنيّون المناهضون للانقلاب في الاختباء خلف الأسوار. ومع إعطاء القادة الانقلابيّين الأوامر بدأ الجنود الغاضبون في إطلاق النار على المواطنين المدافعين عن الديموقراطية. في هذه الأثناء اتصل الأب اسماعيل أكدمير بابنه هاتفيًا وصرخ قائلًا "عد للمنزل بسرعة يابني" ولكنه لم يسمع إلا تأوه مراد أكدمير. العميد محمد كاراباكماز الذي أخذ بندقية الجندي الذي بجانبه بعدما انتهت طلقات بندقيته واستمر في إطلاق النار علي الشعب، قام بإصابة مراد أكدمير في 14 مكان بالضبط.
أما آخر كلام أكدمير الذي نطق الشهادة عند إصابته إصابة بالغة، قد كان قوله لأصدقائه من حوله "هل تشهدون على استشهادي؟". لم ينجُ أكدمير الذي دخل المستشفى التي نُقل اليها.
دُفن جثمان الشهيد أكدمير الذي يعود أصله لولاية ريزه في مثواه الأخير في مقابر قنديللي عقب مشاركة ألاف الأشخاص في صلاة الجنازة.
'Şehit olmaya gidiyorum'



























