15 يوليو/تموز المحاولة الانقلابية نجاتي صاين

نجاتي صاين

خرج نجاتي صاين البالغ من العمر 54 عام والأب لخمسة أبناء مساء 15 يوليو/تموز للشارع رفقة بنتيه وعريس إحداهما من أجل الوقوف في وجه الانقلابيين. استشهد فردان من العائلة التي خرجت للشوارع من أجل الوطن عقب نداء أردوغان، فيما رجع الاثنان الآخران سليمين.

حاول نجاتي صاين الهروب لتفادي الدبابات التي كانت تسير نحوهم عند مفارق الطريق المؤدي لرئاسة الأركان، فسقط من أعلى الجسر المتواجد فوقه اولكو صاين وزوجها فاضل غُر. كان فاضل غُر زوج ابنة صاين من بين الشهداء أيضًا.

شهيدان وظافران من عائلة واحدة

كان بجانب نجاتي صاين الذي خرج عقب نداء رئيس الجمهورية أردوغان مساء 15 يوليو/تموز ابنتاه عائشة غول صاين، واولكو صاين، وزوجها فاضل غُر. تركت العائلة التي ذهبت بالسيارة لميدان كيزيلاي سيارتها هناك، وبدأؤا بالسير نحو رئاسة الأركان على أقدامهم.

سقط نجاتي صاين الذي رأى دبابة بالقرب من مفارق الطرق القريبة من رئاسة الأركان تدهس السيارات وتأتي ناحية المواطنين، من أعلى الجسر المتواجد عليه أولكو صاين وفاضل غُر. أما عائشة غول صاين ابنة الشهيد الأخرى فقد ظلت معلقة في الجسر. نُقل نجاتي صاين للمستشفى مصابًا. استشهد نجاتي صاين الذي كان يتبسم ليظهر أنّ حالته جيدة في الساعة الخامسة والنصف صباحًا. واستشهد أيضًا فاضل غُر المتزوج من ابنة صاين.

"مادام الوطن بخير فأنا بخير"

قالت عائشة أمينة صاين التي فقدت أباها وزوج أختها في محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز الغادرة، وأصيبت هي وأختها الكبرى في تصريحها عن تلك اللية: "بينما كان والدنا يرمي الدبابات بالحجارة نسينا. أنا أيضًا أخذت حجرًا في يدي ولكنني لم أستطع رميه. لم أرمها حتى لا تُصيب أحد الأبرياء ويتضرر بسببها. صرخ والدي قائلًا "سندفنكم جميعًا يا حشرات بنسلفانيا". عندما قال ذلك جاءت دبابة نحوه بسرعة، وكان كلّ الناس يبتعدون نحو طرف الطريق. وقف أبي وأختي الكبرى أولكو في وسط الطريق وصرخا "تعال، تعال! هل ستدهسنا؟" كانت الصرخات تتداخل مع أصوات التكبير. زحفت مترين في خمس ثوان. ظننت أن رجلي اليمين قد قُطعت. نزلت من النفق. فتحت عيني للحظة، فوجدت أبي وأختي وزوجها على الأرض بدون حراك. لو كنت سقطت كنت سأسقط فوقهم. فكرت للحظة أن ثلاثتهم قد استشهد، وأنا انتصرت. في هذه الأثناء كانت الدبابات لا تزال تمرّ. والناس تسقط للأسف بكثافة. لا أذكر كيف خرجت من هناك. نقلني أحدهم للمستشفى. انفجرت رئة أبي. عندما ذهب للمستشفى كان يتنفس بصعوبة. عندما سأل أخي الأكبر والدي "كيف حالك" أجاب "ما دام الوطن بخير فأنا بخير، الحمد والشكر لله". واستشهد بعدها في حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحًا.

دُفن الشهيد نجاتي صاين يوم الأحد 17 يوليو/تموز في أنقرة. وأطلق اسمه على مدرسة ثانوية من مدارس الأناضول للأئمة والخطباء في أديامان.

الدبابات تدهس المواطنين في أنقرة
التشغيل 00:01:16
الدبابات تدهس المواطنين في أنقرة
يني شفق
رأى الانقلابيون الذين جاءوا لمبنى رئاسة الأركان بالدبابات تجمع المواطنين لمنعهم. وعليه فقد قام الانقلابيون بقيادة الدبابات فوق المواطنين. واستمرت المواجهات في المنطقة التي شهدت سقوط الكثير من المواطنين شهداء حتى الصباح.