ما إن سمع أوميت تشوبان بنبأ محاولة الانقلاب هرع إلى كلية رئاسة الجمهورية في أنقرة ليستشهد برصاص الخونة من الانقلابيين.
كان نداء الرئيس أردوغان هو أول مشاهد شاهده تشوبان على شاشة تلفازه الذي استلمه من خدمة الصيانة بعدما كان معطلا، فنزل إلى الشارع على الفور وركب سيارة أجرة نقلته إلى مقر القيادة العامة لقوات الجاندرما. بدأ يتقدم نحو كلية رئاسة الجمهورية، وظل يتقدم حتى أصبح في طليعة من احتشدوا هناك. أصيب تشوبان بعدما فتح الانقلابيون النار ليكون من أول الشهداء الذين سقطوا في محيط الكلية. حاول من كانوا حوله إنقاذه، لكن الانقلابيين لم يسمحوا لهم بحمله. ودع دفن جثمان تشوبان في مسقط رأسه بمنطقة غوموشهاجي كوي في مدينة أماسيا.
"نجلس اليوم مرتاحين بفضلهم"
كان تشوبان (39) يعمل كمدرب سباحة في وزارة الشباب والرياضة، وقد أطلق اسمه على الشارع الذي يقع به منزل عائلته بمنطقة غوموشهاجي كوي في ولاية أماسيا. قالت والدة الشهيد عارفة تشوبان إن إطلاق اسم ابنها على شارعهم أثر فيها كثيرا، وأضافت أنها قدمت ابنا ليكون شهيدا، وأنها مستعدة لتقديم ابنها الآخر إن تطلب الأمر. وأشارت إلى أن ابنها كان سببا في أن تكون أم الشهيد، وتابعت "أطلقوا اسم ابني على شارعنا الذي كلما أمر منه تفيض مشاعري، فأحزن، لكني أشعر بالفخر به. أشكر رئيس الجمهورية، فهم يهتم لأمرنا. لا شك أن نكون عائلة الشهيد أمر لا يقدره الله لكل أب وأم. ومهما حزنت فإنني أفخر باللقب الذي منحني إياه ابني. لدي ابن وحفيد، ومستعدة للتضحية بهما أيضا فداء للوطن. فنحن نجلس اليوم مرتاحين بفضلهم".



























