بالرغم من أنه كان في إجازة يوم 15 يوم، إلا أن يعقوب سوروجو عندما علم بمحاولة الانقلاب توجه إلى رئاسة دائرة العمليات الخاصة في أنقرة قائلا "إنها قضية وطنية، علي أن أذهب"، ليستشهد في هجوم بالقنابل نفذه الانقلابيون.
كانا سوروجو يقضي إجازته السنوية بمدينة أنطاليا، لكنه اتخذ قرار العودة مبكرا إلى أنقرة من إجازته التي كانت ستدوم أسبوعا. تلقى نبأ محاولة الانقلاب، فاتصل برئيسه في العمل ليخبره بعودته، وسأله ما إذا كان بحاجة إليه. فطلب منه رئيسه القدوم فورا، لكن زوجته أم كلثوم لم ترغب في أن يرحل، لكنه قال لها "إنها قضية وطنية، علي أن أذهب. انتظريني، سآتي"، لكنه استشهد في الهجوم الثاني بالقنابل على مقر العمليات الخاصة؛ إذ أصبح جسده في حالة لا يستطيع أحد التعرف عليه فيها، إلا أن عمه سنان سوروجو تعرف عليه من أسنانه. لم تستطع عائلته تحمل هذا الألم ولم ترغب في تصديق استشهاده، ولم تتأكد من أن يعقوب توفي إلا بعد إجراء فحص للحمض النووي.
كان الشهيد يبلغ من العمر 29 عاما، وكان حافظا لكتاب الله، وكان قبل أن يلتحق بجهاز الشرطة دخل اختبارات الجيش لكنه منه من الالتحاق به لكون والدته محجبة. فتقدم بطلب للالتحاق بجهاز الشرطة، ليدرس في أكاديمية الشرطة بمدينة أرض روم.
"استشهد بعدما سطر اسمه في صفحات التاريخ"
كان الشهيد سوروجو (29 عامًا) يعمل في رئاسة دائرة العمليات الخاصة في أنقرة. وتقول زوجته أم كلثوم التي تعمل في حقل التدريس بمنطقة شمدينلي بمدينة هاكاري إن زوجها عمل قبل ذلك في مدن جزرة ونصيبين وشرناق، وأضافت "عندما كنت أعمل في شمدينلي أعلن حظر التجول، وكنت حينها كذلك أستطيع الحصول على إذن للسفر من أجل رؤية زوجي في أنقرة. والآن أذهب إلى حيث يرقد، بيننا نصف متر من التراب، لكني عاجزة عن تخطي هذه المسافة، لأنه أمر إلهي". وتابعت أم كلثوم بقولها إن زوجها استشهد بعدما سطر اسمه في صفحات التاريخ، مضيفة "الأهم من ذلك أنه صار رفيقا للرسول صلى الله عليه وسلم مع الشهداء. يا ليتني استطعت الذهاب معه. تزوجنا قبل عام ونصف العام، وكان لدينا الكثير من الأحلام التي لم نتمكن من تحقيق أي منها".
أقيمت في مديرية الأمن مراسم وداع للشهيد الذين كان يعمل في جهاز الشرطة منذ 6 سنوات، وصليت عليه صلاة الجنازة في جامع نارمانلي بمدينة أرض روم، ودفن في حي طاشكايناك بمنطقة باسينلر، وأطلق اسمه على مدرسة ثانوية في مسقط رأسه بمدينة أرض روم.



























