
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، معلقا على تهديدات واشنطن للدول التي ستصوت ضد قرارها حول القدس بالأمم المتحدة : "يسمون الولايات المتحدة مهد الديمقراطية.. مهد الديمقراطية يبحث عن شراء الإرادة بالدولار في العالم".
جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته في مراسم توزيع الجوائز الكبرى للفن والثقافة، في القصر الرئاسي، بالعاصمة أنقرة، الخميس.
وخاطب أردوغان نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، قائلا: "لا يمكنكم شراء الإرادة الديمقراطية لتركيا بدولاراتكم".
وناشد الرئيس التركي جميع دول العالم، قائلًا: "إياكم أن تبيعوا إراداتكم والنضال من أجل الديمقراطية بحفنة من الدولارات". وأضاف : "يمكن أن نستعيد الدولارات، غير أن الإرادة المباعة لن تعود أبدا، لذا فإن موقفكم مهم للغاية".
وأشار إلى أنّ الانفتاح التركي إلى القارة السمراء، ليس من أجل الدولارات بل من أجل مساعدتهم.
وتابع: "إن كان سيجري تصويت ديمقراطي، فاتركوا الجميع يعبرون عن إرادتهم بشكل حر، بدلا من شراء الإرادة بالدولارات والتضييق عليها".
وأعرب عن أمله بألا تتمكن الولايات المتحدة من الحصول على النتيجة التي ترجوها اليوم، وأن "يلقن العالم أمريكا درسا جيدا".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد توعّد أمس بقطع المساعدات المالية عن الدول التي تصوّت لصالح مشروع قرار يدعو الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرار اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأيدت 14 دولة أعضاء في مجلس الأمن الدولي القرار المذكور، مساء الإثنين الماضي، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت حق النقض " الفيتو" ضده ما منع اعتماده.
ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، على القرار.
وأثار اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 من ديسمبر/ كانون أول الجاري، بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة، رفضا دوليا واسعا.
ولفت الرئيس التركي إلى أنه سيزور السودان ثم تشاد وتونس.
والأسبوع الماضي، أعلن السودان أن الرئيس التركي، طيب رجب أردوغان، بصدد زيارة البلاد في 24 ديسمبر/كانون الأول الحالي، برفقة وفدا يضم نحو 200 رجل أعمال تركي.
هنأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة كافة الدول التي صوتت لصالح مشروع قرار الأمم المتحدة الرافض لتغيير وضع مدينة القدس.
وأضاف أردوغان في كلمة أمام رؤساء أفرع حزب العدالة والتنمية بالولايات التركية، الأمم المتحدة أظهرت عدم شرعية الخطوة الأمريكية بشأن القدس أمام الرأي العام العالمي.
وتابع مخاطبا واشنطن: "إسرائيل و 5 أو 6 دول أخرى على شاكلتها، تقف إلى جانبكم، مقابل ذلك شاهدتم وقوف 128 دولة في وجهكم.
أردوغان أوضح أيضا أنه كان يتوقع موافقة ما بين 160 و190 دولة على مشروع القرار، لكنّ البيت الأبيض هرع إلى الهواتف وهدّد بشكل صريح الدول واحدة تلو الأخرى بقطع المساعدات الإقتصادية.
وزاد: "منذ متى بدأت الإرادة الديمقراطية للناس وخاصة للدول تُشترى بالأموال، ينبغي على الجميع أن يُدرك بأن الديمقراطية ليست عبارة عن نظام تُشترى فيه الإرادات".
وشدد أردوعان على أن إسرائيل دولة إرهاب.
وأقرت الأمم المتحدة، مساء الخميس، بأغلبية 128 صوتا، مشروع قرار، قدمته تركيا واليمن، يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي، التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وبينما غابت عن جلسة الجمعية العامة 21 دولة، امتنعت 35 دولة عن التصويتأ وعارضت القرار 9 دول من إجمالي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الـ 193.






