
رسالة مصورة بعث بها الرئيس التركي إلى مؤتمر وزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد بمدينة إسطنبول يومي 11 و12 فبراير الجاري
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن العالم الإسلامي يسيطر على ممرات طبيعية ويضم شريحة سكانية ديناميكية وشابة، وإن تفعيل هذا الإمكانات الكبيرة يتطلب شبكات نقل موثوقة ومتكاملة.
جاء ذلك في رسالة مصورة بعث بها، الخميس، إلى مؤتمر وزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد بمدينة إسطنبول يومي 11 و12 فبراير/ شباط الجاري.
ورحب أردوغان بالوزراء الضيوف، معربا عن أمله أن يكون الاجتماع وسيلة خير وبركة للعالم الإسلامي والبشرية جمعاء.
وأشار إلى أن العالم يمر بمرحلة فقدت فيها المسافات الجغرافية أهميتها، بينما ازدادت قيمة الروابط الاستراتيجية أكثر من أي وقت مضى.
وأضاف: "عُقد أول مؤتمر لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن النقل قبل نحو 40 عاما. وخلال هذه الفترة، شهد الاقتصاد العالمي وطرق التجارة ومراكز الإنتاج وتقنيات النقل تحولات جذرية".
وتابع: "لم يعد النقل يقتصر على تسهيل حركة البضائع والأشخاص، بل أصبح أحد الركائز الأساسية للتنمية والقدرة التنافسية والتكامل الإقليمي".
وأوضح أن "العالم الإسلامي من آسيا إلى إفريقيا، ومن أوروبا إلى الشرق الأوسط، يهيمن في هذه الجغرافيا الواسعة على ممرات طبيعية، وشريحة سكانية ديناميكية وشابة، وأسواق سريعة النمو".
ولفت أردوغان إلى أن "تفعيل هذه الإمكانات الكبيرة على نحو كامل وتحويل المزايا الجغرافية إلى قوة استراتيجية يتطلب شبكات نقل فعالة وموثوقة ومتكاملة".
وأعرب عن إيمانه بأن إقامة روابط قوية بين الطرق البرية والسكك الحديدية والموانئ والمطارات لن تعزز التجارة بين الدول الإسلامية فحسب، بل أيضا التفاعل الاجتماعي والثقافي.
وتابع: "سعت تركيا خلال السنوات الأخيرة إلى تجسيد هذا الفهم عبر مشاريع كبرى في مجال النقل. فمن خلال مشاريعنا العملاقة مثل ’مرمراي‘ و’نفق أوراسيا‘ و’جسر تشناق قلعة 1915‘ وجسر ’السلطان ياووز سليم‘، عززنا خطوط التجارة العالمية".
وأكمل أن "خطوط السكك الحديدية الحديثة لدينا قطعت شوطا كبيرا في نقل البضائع والركاب. كما عززت استثماراتنا الكبرى في الموانئ قدراتنا في النقل البحري، في حين جعلتنا القفزات التي حققناها في مجال الطيران أحد أبرز مراكز النقل الجوي العالمي".
وأشار أردوغان إلى إعادة إحياء تركيا لطريق الحرير التاريخي بفهم حديث من خلال دعمها مشروع الممر الأوسط شرق ـ غرب العابر لبحر قزوين.
وأردف: "نحن لا نقيم هذه الاستثمارات ضمن إطار وطني فقط. هدفنا تعزيز التكامل مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتطوير الممرات العابرة للحدود، وإنتاج قيمة مضافة عبر مشاريع مشتركة".
وتطرق إلى اتخاذ قرارات مهمة خلال المؤتمر، بينها إعداد خريطة طريق لتعزيز خطوط النقل بين الدول الأعضاء، وزيادة التضامن في المنصات الدولية، وإعداد وثيقة استراتيجية للربط بوسائل النقل خلال رئاسة تركيا الدورية.
وزاد: "لا شك أن التنفيذ الفعال لهذه القرارات يتطلب عدم إهمال الاجتماعات الفنية وتشغيل آليات المتابعة بدقة. ونحن نؤمن بأن الإرادة التي أظهرناها اليوم ستفتح الطريق أمام ذلك".






