
في انتخابات برلمانية واستفتاء على حزمة إصلاحات طرحتها الحكومة الانتقالية
توجه الناخبون في بنغلاديش الخميس إلى صناديق الاقتراع لإنهاء مرحلة الحكومة الانتقالية التي بدأت عقب الإطاحة بحكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد في يوليو/تموز 2024، إثر احتجاجات أسفرت عن مقتل مئات.
وذكرت وكالة الأنباء البنغالية، أن عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية إلى جانب الاستفتاء على حزمة الإصلاحات التي طرحتها الحكومة الانتقالية، انطلقت عند الساعة 07:30 صباحًا بالتوقيت المحلي.
وشهدت مراكز الاقتراع في أنحاء البلاد إجراءات أمنية مشددة، فيما اصطف الناخبون في طوابير للإدلاء بأصواتهم.
وأدلى رئيس الحكومة الانتقالية محمد يونس، الذي يتولى المنصب بصفة "المستشار الرئيسي"، بصوته في مدرسة "غولشان" بالعاصمة دكا.
وقال في تصريح للصحفيين: "اليوم هو يوم ميلاد بنغلاديش الجديدة"، ودعا المواطنين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع للمساهمة في "بناء بنغلاديش جديدة".
من جهته، أدلى زعيم الحزب القومي البنغالي طارق رحمان، وزعيم حزب الجماعة الإسلامية شفيق الرحمان، بصوتيهما في العاصمة دكا.
وبحسب بيانات لجنة الانتخابات، يبلغ عدد الناخبين المسجلين في البلاد أكثر من 127 مليونًا، فيما يتوقع أن تبلغ نسبة المشاركة نحو 55 بالمئة.
ويعتبر الحزب القومي البنغالي وحزب الجماعة الإسلامية أبرز قوتين سياسيتين متنافستين في الانتخابات التي تنتهي بموجبها فترة الحكومة الانتقالية برئاسة محمد يونس، التي استمرت 18 شهرًا.
وفي يوليو 2024 بدأت موجة احتجاجات اجتاحت بنغلاديش، بعدما أقرت السلطات قرارا يمنح امتيازات وظيفية في القطاع العام لأبناء المشاركين في حرب الاستقلال عام 1971، ما أثار غضب الطلاب الذين اعتبروا ذلك تمييزا غير عادل.
ورغم إعلان المحكمة العليا تخفيض نسبة هذه الحصص في نهاية يوليو، استمرت المظاهرات، وخرج الطلاب هذه المرة مطالبين بالعدالة للضحايا الذين سقطوا خلال المواجهات مع قوات الأمن.
ووفق مصادر محلية، أسفرت الاحتجاجات وأعمال العنف عن مقتل مئات الأشخاص واعتقال آلاف آخرين، وسط تصعيد سياسي غير مسبوق شهدته البلاد.
وفي ذروة الأزمة، غادرت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد مقر إقامتها على متن مروحية عسكرية إلى الهند، بينما اقتحم المتظاهرون مقر رئاسة الوزراء في دكا.
وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أصدرت "محكمة الجرائم الدولية" في بنغلاديش حكم الإعدام بحق الشيخة حسينة واجد، بعد اتهامها بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، خلال احتجاجات يوليو 2024.






