
** متحدث وزارة الدفاع التركية زكي أق تورك: - رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، فإن إسرائيل تواصل انتهاكاتها لوقف إطلاق النار - قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي وستضر بالجهود المبذولة من أجل حل الدولتين
أدانت وزارة الدفاع التركية قرارات إسرائيل الهادفة إلى فرض وضع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في إحاطة إعلامية قدمها متحدث الوزارة زكي أق تورك، الخميس، في العاصمة أنقرة.
وقال: "رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، فإن إسرائيل تواصل انتهاكاتها لوقف إطلاق النار، وندين قراراتها التي تهدف إلى فرض وضع قانوني وإداري جديد على الضفة الغربية المحتلة عقب الدمار وهجماتها في غزة".
وأشار أق تورك إلى أن هذه القرارات تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، وستضر بالجهود المبذولة من أجل حل الدولتين.
وأضاف: "نؤكد مرة أخرى أننا سنواصل دعم جهود الشعب الفلسطيني لإقامة دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى حدود عام 1967".
والأحد، أقرت الحكومة الإسرائيلية قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بهدف تعزيز السيطرة عليها، منها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق مصنفة "ألف" و"باء".
ويتيح هذا الإجراء لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" 1995 تخضع المنطقة "ألف" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "باء" للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، فيما تقع "جيم" تحت سيطرة إسرائيل الكاملة وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وخلفت الاعتداءات بالضفة مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، وفق معطيات رسمية.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وفيما يخص الشأن السوري، قالت مصادر بوزارة الدفاع في ردها على أسئلة صحفيين، عقب الإحاطة الإعلامية، إن أنقرة تواصل المراقبة عن كثب لتنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قسد" في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وفي 30 يناير، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد مكمّلًا لاتفاق سابق وُقّع في 18 من الشهر نفسه.
وكانت الحكومة السورية قد وقّعت، في 18 يناير الماضي، اتفاقا مع "قسد" يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن مؤسسات الدولة، غير أن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاق مارس/ آذار 2025.
وينص الاتفاق على احترام حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.






