
وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، بمقابلة مع الأناضول: - لدينا تجارب إيجابية مع علامات تركية في إدارة الفنادق وتحظى بشعبية كبيرة في مصر - مصر حققت في عام 2025 نموا سياحيا بنسبة 21 بالمئة مع استقبال نحو 19 مليون زائر - نحو 250 ألف سائح مصري زاروا تركيا خلال العام الماضي 2025 - وعي السوق التركية بالتنوع السياحي في مصر شهد تحسنًا ملحوظًا خلال العام الماضي
دعا وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، رجال الأعمال الأتراك إلى توسيع استثماراتهم بالسياحة في بلاده، معلنا الجاهزية لتقديم حوافز إضافية للمشاريع التي تنسجم مع خطط النمو والتنمية السياحية.
وقال فتحي في مقابلة مع الأناضول على هامش مشاركته في معرض شرق المتوسط الدولي للسياحة والسفر EMITT 2026 في إسطنبول، إن مصر تمر بمرحلة نمو قوي في السياحة.
وذكر أن الحكومة تسعى إلى دعم قطاع السياحة عبر استقطاب استثمارات جديدة وتعزيز الشراكات الدولية، مبينا أن هذا القطاع يمثل أحد المحركات الأساسية للاقتصاد المصري.
وأوضح فتحي أن رجال الأعمال الأتراك ينفذون مشاريع صناعية ناجحة في مصر، غير أن مستوى الاستثمار التركي في السياحة لا يزال دون الإمكانات المتاحة.
وأضاف: "نرحّب بجميع المستثمرين الأتراك الراغبين في دخول قطاع السياحة، ومستعدون لتقديم كل التسهيلات اللازمة".
وأشار إلى أن لدى بلاده تجارب إيجابية مع علامات تركية في مجال إدارة الفنادق، وأنها تحظى بشعبية كبيرة، وأن مصر ترغب في توسيع هذا النموذج ليشمل استثمارات جديدة.
وشهدت العلاقات بين تركيا ومصر زخما ملحوظا في السنوات الأخيرة، وأخذ حجم التبادل التجاري بين البلدين ينمو بوتيرة متسارعة.
وساهمت الزيارات والاتصالات الرفيعة مؤخرا إلى إطلاق العديد من المشاريع المشتركة في مجالات التجارة والطاقة والدفاع والسياحة والصحة والتكنولوجيا والزراعة.
** حوافز مرنة
وأوضح الوزير أن منظومة الحوافز الاستثمارية القائمة متاحة لجميع المستثمرين الأجانب، مؤكدًا أن الحكومة منفتحة على تعزيزها "عندما تكون المشاريع المقترحة متوافقة مع الأهداف الاستراتيجية للقطاع السياحي".
وبين أن حكومته تقدم حوافز للاستثمار في مجالات بناء الفنادق والمشاريع السياحية المرتبطة بها.
وقال: "إذا كانت المشاريع تضيف قيمة حقيقية لسيناريو النمو ويمكن تنفيذها ضمن جداول زمنية تتماشى مع الخطط التنموية، فنحن مستعدون لمناقشة حوافز إضافية مع المستثمرين الجادين".
وحظيت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة في 6 فبراير/ شباط الجاري باهتمام مصري، وسط إشادات بتوقيتها ونتائجها الإيجابية غير المسبوقة، ما يمثل نقلة نوعية بالعلاقات الثنائية.
ووقّع أردوغان والسيسي إعلانا مشتركا صدر عن الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين في القاهرة.
واتفق الرئيسان على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار بحلول العام 2028.
** نمو قياسي
وأوضح فتحي أن مصر حققت في العام 2025 نموا سياحيا بنسبة 21 بالمئة، مع استقبال نحو 19 مليون زائر، فيما سجلت السوق التركية زيادة لافتة بلغت 43 بالمئة مقارنة بالعام الذي سبقه.
وأضاف أن نحو 250 ألف سائح مصري زاروا تركيا خلال العام الماضي، مشددًا على أهمية تطوير السياحة باعتبارها مسارًا متبادلاً وليس باتجاه واحد فقط.
وقال: "السياحة المستدامة تقوم على التوازن، نريد مزيدًا من السياح الأتراك في مصر، وفي الوقت نفسه نشجع زيادة عدد المصريين الذين يزورون تركيا".
ولفت إلى أن مصر تستهدف في العام 2026 تحقيق نمو إضافي بنسبة 10 بالمئة في القطاع السياحي، مع توقع زيادة عدد السياح القادمين من تركيا بما لا يقل عن 25 بالمئة.
** اهتمام متزايد بالسياحة الثقافية
وأفاد الوزير بأن وعي السوق التركية بالتنوع السياحي في مصر شهد تحسنًا ملحوظًا خلال العام الماضي، سواء لدى السياح أو منظمي الرحلات.
وقال إن الطلب من السوق التركية يشهد ارتفاعًا على الرحلات التي يجري تنظيمها في نهر النيل والسياحة الثقافية، ولا سيما زيارة المتحف المصري ومنطقة الأهرامات.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس تحوّلًا في أنماط السياحة القادمة من تركيا.
** تحديات في النقل الجوي
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية الداعمة للسياحة، شدد فتحي على أن الطاقة الاستيعابية للرحلات الجوية بين البلدين لا تزال دون مستوى الطلب المتوقع، "وهو ما يشكّل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق نمو مستدام".
وقال: "نتوقع زيادة في عدد المقاعد بنسبة تراوح بين 20 و25 بالمئة، لكن هذا غير كافٍ".
وأردف: "نحتاج إلى مزيد من الرحلات وزيادة السعة على الخطوط الحالية. تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين شركات الطيران في البلدين".
وختم الوزير بتوضيح أن تعزيز الربط الجوي والتعاون بين القطاعين العام والخاص يمثلان شرطًا أساسيًا لتحقيق الأهداف السياحية المشتركة بين مصر وتركيا خلال السنوات المقبلة.






