فتوح: تحويل موقع أثري فلسطيني لمرفق استيطاني "فرض لوقائع غير مشروعة"

12:2418/02/2026, الأربعاء
الأناضول
فتوح: تحويل موقع أثري فلسطيني لمرفق استيطاني "فرض لوقائع غير مشروعة"
فتوح: تحويل موقع أثري فلسطيني لمرفق استيطاني "فرض لوقائع غير مشروعة"

رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أدان قرار إسرائيل مصادرة ألفي دونم من بلدتي سبسطية وبرقة بما يشمل موقعا أثريا


وصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الأربعاء، قرار إسرائيل تحويل موقع أثري شمالي الضفة الغربية المحتلة إلى مرفق استيطاني بأنه "محاولة لفرض وقائع غير مشروعة".

والثلاثاء، أعلن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (رسمية) مؤيد شعبان، أن إسرائيل أصدرت أمرا بالاستيلاء على ألفي دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة بمحافظة نابلس، تضم موقعًا أثريًا.

وأدان فتوح "قرار الاحتلال بمصادرة نحو كيلومترين مربعين من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمال نابلس، وإصدار أمر استملاك للموقع الأثري في سبسطية لتخصيصه للمستوطنين"، بحسب موقع المجلس (بمثابة برلمان منظمة التحرير).

وتبلغ مساحة سبسطية نحو 4777 دونما، وهي تعود إلى العصر البرونزي (3200 ق.م)، وتضم آثارا عربية وكنعانية ورومانية وبيزنطية وفينيقية وإسلامية، وتحاول إسرائيل تهويد البلدة الفلسطينية وربطها بالرواية التوراتية.

وأضاف فتوح أن قرار إسرائيل "يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، ومحاولة لفرض وقائع غير مشروعة على الأرض".

وشدد على أن "تحويل موقع أثري وتاريخي إلى مرفق استيطاني دائم يندرج ضمن سياسة ضم تمس بحقوق الملكية الخاصة والعامة وبالتراث الثقافي للشعب الفلسطيني".

وتتسارع وتيرة إصدار تل أبيب قرارات تستهدف تغيير الوضع القانوني والسياسي والديموغرافي في الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لإعلان إسرائيل رسميا ضمها إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية.

ومنذ بدئها حرب إبادة قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.

كما حذر فتوح من "توسيع ساعات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، خلال شهر رمضان تحت غطاء ما يسمى الاستعدادات الأمنية".

وشدد على أن ذلك "يشكل مساسا خطيرا بحرية العبادة وتغييرا للوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس المحتلة".

ومع أول أيام شهر رمضان، أعلنت إسرائيل الأربعاء رفع حالة التأهب الأمني بالضفة الغربية وضمنها القدس الشرقية، وتفرض سنويا قيودا مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.

فتوح شدد على أن "هذه الإجراءات (الإسرائيلية) المتزامنة تعكس توجها منظما لتكريس الاستيطان وتهويد الأرض وتطهير عرقي ينفذ بخطط منهجية لسرقة آلاف الدونمات" من الأراضي الفلسطينية.

ودعا المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة ومنظمتها للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" إلى "تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية واتخاذ تدابير عملية لوقف هذه الانتهاكات".

وشدد على ضرورة "محاسبة سلطة الاحتلال عن انتهاكاتها للقانون الدولي والقرارات الدولية".

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

ومن أصل 193 دولة عضوا بالأمم المتحدة تعترف 160 منها بدولة فلسطين، فيما تستخدم الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، سلطة النقض (الفيتو) بمجلس الأمن لمنع فلسطين من الحصول على عضوية كاملة بالمنظمة الدولية.

#آثار
#ئيس المجلس الوطني الفلسطيني
#روحي فتوح
#سبسطية